كلمة الختام
هذه طائفة من الأحاديث الموضوعة في هذا الباب . وهي قليل من
كثير . . . وقد ذكر المحققون منهم بعضا منها في الكتب المصنفة في الأخبار
الموضوعة ، ك " الموضوعات " لابن الجوزي ، و " الكامل " لابن عدي ، و " ميزان
الاعتدال " للذهبي ، و " اللآلي المصنوعة " للسيوطي ، و " لسان الميزان " لابن حجر
العسقلاني ، و " تنزيه الشريعة " لابن عراق .
لكنهم يتجنبون الحكم بالوضع على ما أخرج منها في الصحاح وفي
الصحيحين خاصة ، لما لهذين الكتابين من الشأن الرفيع والعظمة البالغة
عندهم . . . إلا أنا تعمدنا التحقيق في بعض ما أخرج في الكتابين تأكيدا منا على
أنهما كغيرهما من الكتب في الاشتمال على الحديث الصحيح وغيره . وقد بحثنا
عن هذا الموضوع ببعض التفصيل في كتابنا : التحقيق في نفي التحريف عن
القرآن الشريف . . .
وعلى كل حال . . . فهذه الأحاديث باطلة موضوعة ، سواء المخرج منها في
كتابي البخاري ومسلم والمخرج منها في غيرهما . . .
ولا يخفى على النبيه الغرض من وضع هذه الأحاديث ، فإن القوم كانوا وما
زالوا يشعرون بضرورة توجيه الخلافة التي أسسوها ، والمراتب التي ابتدعوها . . .
لعلمهم التفصيلي بما كان . . . وبأن أقاويلهم ما أنزل الله بها من سلطان . . .
ولكن . . . لن يصلح العطار ما أفسده الدهر .
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين . . .
* * *
مجلة تراثنا — صفحة 56
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٥٦