ويذكره الله والدار الآخرة ، وينبهه على الآثار السيئة المترتبة على كونه في قصور
السلاطين ، ومن ذلك قوله :
" إن أدنى ما كتمت وأخف ما احتملت أن آنست وحشة الظالم ، وسهلت
له طريق الغي . . . جعلوك قطبا أداروا بك رحى مظالمهم ، وجسرا يعبرون عليك
إلى بلاياهم ، وسلما إلى ضلالتهم ، داعيا إلى غيهم ، سالكا سبيلهم . . .
إحذر ، فقد نبئت ؟ وبادر ، فقد أجلت . . . ولا تحسب أنى أردت توبيخك
وتعنيفك وتعييرك ، لكني أردت أن ينعش الله ما فات من رأيك ، ويرد إليك ما
عزب من دينك .
أما ترى ما أنت فيه من الجهل والغرة ، وما الناس فيه من البلاء والفتنة ؟ !
فأعرض عن كل ما أنت فيه حتى تلحق بالصالحين الذين دفنوا في
أسمالهم ، لاصقة بطونهم بظهورهم .
ما لك لا تنتبه من نعستك ؟ ! وتستقيل من عشرتك ! فتقول : والله ما قمت
لله مقاما واحدا ما أحييت به له دينا ، أو أمت له فيه باطلا " ( 17 ) .
* * *
هامش
( 17 ) تحف العقول عن آل الرسول : 198 ، إحياء العلوم 2 / 143 .