وله في تقريض كتابه " مجموع الغرائب وموضوع الرغائب " قال في آخره ما
صورته : في مدح هذا الكتاب لمؤلفه وجامعه العبد الفقير إلى رحمة اللطيف الخبير ،
إبراهيم بن علي الجبعي الكفعمي ، أصلح الله تعالى أمر داريه ، ووقفه للخير
وأعانه عليه :
هذا الكتاب كتاب لا نظير له * في بحث أمثاله في سائر الكتب
فكان كالروض ضاهى عرفها أبدا * عرف الغواني معان فيه كالضرب
وكان تحسر عنه العين إن نظرت * ولا شبيه له في العجم والعرب
تخاله نور روض قد بدا نضرا * أو ناصع الورق يعلو قاني الذهب
يميس مثل عروس في غلائلها * يمسي أبو قلمون منه في تعب
قال : الضرب : العسل الأبيض ، وأبو قلمون : طائر يتلون ألوانا .
قال : وللكفعمي عفا الله عنه :
جنة الوصل لا تنال لصب * إن يكن عند صبه مذكورا
فلقاكم يعد جنة عدن * وجفاكم سلاسلا وسعيرا
أولني الوصل يا حبيب فؤادي * إنني شاكر ولست كفورا
إن يوم الفراق يوم عصيب * كان حقا بشره مستطيرا
عيني الآن إن نظرت تراها * فجرت من نواكم تفجيرا
أنا مسكينكم قتيل هواكم * صرت من فقدكم يتيما أسيرا
ما تخافون شر يوم شديد * قد دعي مع عبوسه قمطريرا ؟ !
ليس ينجو سوى ولي هداة * من أذاه ينال ملكا كبيرا
سادة ( هل أتى ) أتت في علاهم * لفظها جاء لؤلؤا منثورا
يا هنيئا لهم بدار نعيم * سوف يلقون نضرة وسرورا
سوف يلقون سلسبيلا أعدت * في كؤوس مزاجها كافورا
مجلة تراثنا — صفحة 221
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٢١