( 12 )
لما بدا الليل خضنا في دجنته
والعيس كالسفن إذ تسري بلجته
وصاحبي كلما استهوى لغفلته
طردت سرح الكرى عن ورد مقلته
والليل أغرى سوام النوم بالمقل
( 13 )
كأنما نحن - إذ نسري - من الشهب
نسير فوق متون الدهم والشهب
ولاح في القوم أثر الجد والنصب
والركب ميل على الأكوار من طرب
صاح وآخر من خمر الكرى ثمل
( 14 )
نأى بهمته عني وغادرني
رهن السرى وحليف الكد صيرني
ونام عني وبالأشجان أسهرني
فقلت : أدعوك للجلى لتنصرني
وأنت تخذلني في الفادح الجلل
مجلة تراثنا — صفحة 175
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٧٥