المجلس ، ولطافة الحديث ، وحلاوة النكتة ، وما كان يبديه للآخرين من العطف
والرأفة والملاطفة والمؤانسة .
ومن خصوصياته : حرصه الشديد على المحافظة على الحقوق الشرعية ،
والمحاسبة الصارمة على مصارفها ، والتدقيق في حساباتها ، ورفض التهاون في
أمرها ، وعدم الموافقة على ما يحتمل التفريط في شئ منها ، مهما قل أو صغر ، وممن
كان من صديق أو قريب !
ومن نوادر أخلاقه : أنه رضوان الله عليه كان يكرر كلمة " لا أدرى " إذا
سئل عما لم يستحضر كل جوانبه وشؤونه ، وإن كان عارفا بأكثر ما يرتبط به ،
ويقول : ما دمت لا أعرف الموضوع من كل جهة ، فأنا " لا أدري " وما أرى نفسي
أهلا للحديث عنه !
ومن أمثلة خلقه الكريم : أنه كان صبورا على المكاره - وخاصة ما كان
يصدر من مناوئيه من الأذى - في سبيل الله ، ولم يعهد أنه قابل المفترين عليه بكلمة
تسوؤهم ، أو تخدش في مواقعهم الاجتماعية ، ويراعي في ذلك حفظ المصلحة
العامة ، متحملا على مضض الدعايات المغرضة ، وملجئا جزاءها إلى " يوم
يوعدون " .
هذا ، مع ما كان عليه من موقع اجتماعي يمكنه من الدفاع عن نفسه ،
وزعزعة ما يستند إليه أولئك من عرش وفرش ونقش .
وقد كان صلبا في مواقفه ، عندما يتحقق من أمر ، لا يتهاون في الإقدام
عليه ، ولا يهاب أحدا في إبداء رأيه الذي توصل إليه من خلال الأدلة المعتمدة ،
سواء في المجالات العلمية ، أو الحياة العملية ، ولا يستوحش من رأي أو فتوى
أوصلته إليه أدلته ، مهما كان مخالفا للمشهور .
وقد كان هو أول من أعلن عن كفر الشاه المقبور في ( تصريحاته الخطيرة ) التي
أعلنها في بداية حركة الشعب الإيراني المسلم ضد نظام الملكية البائد .
مجلة تراثنا — صفحة 12
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٢