الحديث الثاني
حديث المباهلة
ومن فضائل أهل البيت " حديث المباهلة " . . . فإنه لما نزلت الآية المباركة :
" فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم
ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " ( 16 )
خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعلي وفاطمة والحسنين عليهم السلام إلى
المباهلة .
حديث المباهلة بأهل البيت :
وقال السيوطي : " أخرج ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن
جرير وأبو نعيم عن الشعبي قال : كان أهل نجران أعظم قوم من النصارى قولا في
عيسى بن مريم ، فكانوا يجادلون النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فيه . فأنزل الله
هذه الآيات في سورة آل عمران : " إن مثل عيسى عند الله " إلى قوله : " فنجعل
لعنة الله على الكاذبين " . فأمر بملاعنتهم ، فواعدوه لغد ، فغدا النبي صلى الله عليه
" وآله " وسلم ومعه علي والحسن والحسين وفاطمة ، فأبوا أن يلاعنوه وصالحوه على
الجزية . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لقد أتاني البشير بهلكة أهل نجران
حتى الطير على الشجر لو تموا على الملاعنة " ( 17 ) .
قال : " وأخرج مسلم والترمذي وابن المنذر والحاكم والبيهقي في سننه عن سعد
هامش
( 16 ) سورة آل عمران 3 : 61 .
( 17 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور 2 / 39 .