" . . . وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشيا ، فكان أشد علينا من وداعة ، يزيد في
هذا الحديث : فإن المؤمن . . . " ( 110 ) .
لكن تبقى كلمة " يزيد " بلا فاعل . . . !
فرجح البعض الآخر إسقاط الجملة وإلحاق الكلام بالحديث ، فقال :
" وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشيا ، فإنما المؤمن . . . " ( 111 ) .
وليته أسقط الكلام أيضا ، لكنه يقوي المعنى ويؤكد وجوب الطاعة المطلقة لو لي
الأمر كائنا من كان ! !
هذا ما يتعلق بالمتن . . .
معنى السنة :
والأمر المهم الذي اتفقت عليه جميع ألفاظ الحديث إخباره صلى الله عليه وآله
وسلم بالاختلاف الكثير من بعده ، ثم أمره من أدرك ذلك باتباع سنته وسنة الخلفاء
بلفظ " فعليكم " .
ففي جميع الألفاظ : " فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا ،
فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء . . . " .
و " السنة " هي الطريقة والسيرة ، يقال : سن الماء ، وسن السبيل ، وسن رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم كذا ، أي : شرعه وجعله شرعا .
وسنته عند أهل الشرع : قوله وفعله وتقريره ، ولهذا يقال في أدلة الشرع :
الكتاب والسنة . أي : القرآن والحديث ( 112 ) .
وعلى الجملة ، فمعنى السنة في الشريعة نفس معناها في اللغة لم يعدل بها عنها .
هامش
( 110 ) عارضة الأحوذي 10 / 145 .
( 111 ) تهذيب الأسماء واللغات 3 / 156 ، النهاية " سنن " ، المصباح المنير 1 / 312 ، إرشاد الفحول : 29 .
( 112 ) النهاية " سنن " .