كلمة التحرير
" تراثنا " بين الماضي والمستقبل
على طريق مذهب أهل البيت عليهم السلام
بسم الله الرحمن الرحيم
بهذا العدد تدخل " تراثنا " عامها السابع . وقد خلفت أعدادا ، وصفحات ملئت
بأعمال وجهود - وإن كانت كثيرة ، وعديدة ، وواسعة ، ومثيرة - إلا أنها في
جنب " التراث الإسلامي العظيم " الذي يحمله الماضي ، جهد لا يمثل سوى بعض ما يجب !
وأما المستقبل - المنظور وغير المنظور - فهو بلا ريب يتطلب من أحباء هذا
التراث ، وهواته ، وعارفيه : جهودا أكبر وأوفر ، وسعيا أدق ، وأكثر !
فما حصل ، ويحصل ، عليه إنسان العصر من إمكانات ، وقدرات ، وأساليب
ووسائل ، تغري بالتوسع في العمل التراثي ، والاستفادة من التقدم التكنولوجي ،
والألكتروني ، بالسرعة الفائقة التي وصلت إليها أجهزة الاتصال ، والتصوير ،
والارسال ، والطبع والنشر والتوزيع ، وما إلى ذلك من نعم الله على البشر .
ولكن المستقبل ، بما فيه من أخطار ، وأمراض ، وأعراض ، بشكل حروب ،
بأسلحة الدمار الواسعة ، والعصبيات المقيتة ، التي إن كانت في الماضي تحرق كتابا أو
تقتل مؤلفا ، فهي الآن تحرق مكتبات ومدنا بأكملها ، وتقتل شعبا بكامله ، إن المستقبل
مهدد فيه التراث الغالي ، بأكثر مما كان في الماضي .
مجلة تراثنا — صفحة 7
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٧