بالتوهم الذي ذكرت ، لا سيما وأن الراوي الآخر عن خالد - وهو محمد بن إبراهيم -
قد خرج حديثه في الصحيحين كما قلت ؟ !
وثانيا : ما نسبته إلى البخاري من الاحتجاج ب " عبد الرحمن بن عمرو
السلمي " لم نستوثقه إلى هذا الحين . . . فاسم هذا الرجل غير وارد في كتاب ابن
القيسراني المقدسي ( الجمع بين رجال الصحيحين ) .
وثالثا : قولك : " وروى هذا الحديث في أول كتاب الاعتصام بالسنة " .
إن كنت تقصد البخاري وحديث العرباض بن سارية - كما هو ظاهر العبارة
- فإنا لم نجده .
ورابعا : قولك " وقد تابع عبد الرحمن بن عمرو على روايته عن العرباض بن
سارية ثلاثة " فيه :
أن الثالث منهم تركته أنت لعدم كون الطريق إليه من شرط الكتاب .
والثاني منهم لم يلق العرباض بن سارية حتى يروي عنه .
والأول لم يرو عنه إلا أبو داود ، وقال ابن القطان : لا يعرف .
هذه نتيجة الجهد الذي بذله الحاكم في تصحيح هذا الحديث ، وهذا شأن
الحديث الذي كان تصحيحه أحب إليه من والديه وولده والناس أجمعين ! !
ومن هنا تعرف شأن الحاكم ومستدركه وتصحيحاته ، وتعطي الحق لمن قال :
" اعتنى الحاكم بضبط الزائد عليهما وهو متساهل " ( 70 ) .
بل قال بعضهم : " طالعت المستدرك الذي صنفه الحاكم من أوله إلى آخره فلم
أر فيه حديثا على شرطهما ! " ( 71 ) .
بل عن بعضهم أنه " جمع جز فيه الأحاديث التي فيه وهي موضوعة ! " ( 72 ) .
هامش
( 70 ) هذه عبارة النووي في التقريب 1 / 80 بشرح السيوطي .
( 71 ) نقله السيوطي عن أبي سعيد الماليني في تدريب الراوي 1 / 81 .
( 72 ) ذكره السيوطي في تدريب الراوي 1 / 81 .