رواية أحمد :
وجاء في مسند أحمد :
" ( 1 ) حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا معاوية - يعني
ابن صالح - ، عن ضمرة بن حبيب ، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي ، أنه سمع
العرباض بن سارية ، قال :
وعظنا رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم موعظة ذرفت منها العيون ،
ووجلت منها القلوب . قلنا : يا رسول الله ، إن هذه لموعظة مودع فماذا تعهد إلينا ؟
قال : قد تركتكم على البيضاء ، ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ، ومن
يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بها عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين
المهديين ، وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشيا ، عضوا عليها بالنواجذ ، فإنما المؤمن
كالجمل الأنف حيثما انقيد انقاد " .
( 2 ) حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا الضحاك بن مخلد ، عن ثور عن خالد بن
معدان ، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي ، عن عرباض بن سارية ، قال :
صلى لنا رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم الفجر ، ثم أقبل علينا فوعظنا
موعظة بليغة ذرفت لها الأعين ، ووجلت منها القلوب . قلنا - أو قالوا - : يا رسول الله ،
كأن هذه موعظة مودع فأوصنا .
قال : أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا ، فإنه من
يعش منكم يرى بعدي اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ،
وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وإن كل بدعة
ضلالة .
( 3 ) حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا ثور بن يزيد ، ثنا خالد
ابن معدان ، قال : ثنا عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجر ، قالا :
أتينا العرباض بن سارية - وهو ممن نزل فيه : * ( ولا على الذين إذا ما أتوك
مجلة تراثنا — صفحة 47
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٧