سمعت العرباض بن سارية يقول :
قام فينا رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ذات يوم ، فوعظنا موعظة بليغة
وجلت منها القلوب ، وذرفت منها العيون . فقيل : يا رسول الله ، وعظتنا موعظة مودع
فاعهد إلينا بعهد .
فقال : عليكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا ، وسترون من
بعدي اختلافا شديدا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضوا عليها
بالنواجذ ، وإياكم والأمور المحدثات ، فإن كل بدعة ضلالة .
( 2 ) حدثنا إسماعيل بن بشر بن منصور وإسحاق بن إبراهيم السواق ، قالا :
ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن معاوية بن صالح ، عن ضمرة بن حبيب ، عن
عبد الرحمن بن عمرو السلمي ، أنه سمع العرباض بن سارية يقول :
وعظنا رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم موعظة ذرفت منها العيون ،
ووجلت منها القلوب . فقلنا : يا رسول الله ، إن هذه لموعظة مودع ، فماذا تعهد إلينا ؟
قال : قد تركتكم على البيضاء ، ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ،
من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء
الراشدين المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ ، وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشيا ، فإنما
المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد .
( 3 ) حدثنا يحيى بن حكيم ، ثنا عبد الملك بن الصباح المسمعي ، ثنا ثور بن
يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن عبد الرحمن بن عمرو عن العرباض بن سارية ، قال :
صلى بنا رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم صلاة الصبح ، ثم أقبل علينا
بوجهه ، فوعظنا موعظة بليغة . فذكر نحوه " ( 3 ) .
هامش
( 2 ) سنن أبي داود 2 / 261 باب في لزوم السنة .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 / 15 - 17 باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين .