ابن أبي ثابت الأعرج المديني قد رأيته هاهنا ببغداد ، كان يشتم الناس ويطعن في
أحسابهم ، ليس حديثه بشئ .
وقال أبو حاتم الرازي : متروك الحديث ، ضعيف الحديث ، منكر الحديث جدا .
وقال محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري : علي بدنة إن حدثت عن عبد العزيز
ابن عمران حديثا .
وقال ابن حبان : يروي المناكير عن المشاهير .
وقال الرازي : امتنع أبو زرعة من قراءة حديثه ، وترك الرواية عنه ( 110 ) .
إن اتفاق هؤلاء الأعلام على ضعف عبد العزيز بن عمران وترك حديثه ،
واشتهاره بالكذب ، ورواية المناكير ، وسوء الخلق و . . . ، أغناني عن اللجوء إلى التدقيق
والبحث في بقية السند .
إن مصنفا مجهول الحال كالأزرقي وراو كالأعرج ، لا يصح الاعتماد عليهما في
إثبات حادثة شاذة كهذه ، وسند هذا مبدؤه ومنتهاه محكوم عليه بالاهمال والإعراض
التأمين ، ولا يصح للباحث الجاد أن يستند إليه بأي وجه ، وفق ما قرره علماء الدراية .
قال الحافظ يحيى بن سعيد القطان - الذي وصفه الذهبي بأمير المؤمنين في
الحديث ( 111 ) ! - : " لا تنظروا إلى الحديث ، ولكن انظروا إلى الإسناد ، فإن صح الإسناد ،
وإلا فلا تغتروا بالحديث إذا لم يصح الإسناد " ( 112 ) .
وقال الحافظ عبد الله بن المبارك : " ليس جودة الحديث قرب الإسناد ، جودة
الحديث صحة الرجال " ( 113 ) .
وقد عرفت فيما تقدم أن رواية الأزرقي هذه لم تصح إسنادا ولا رجالا على أقل
هامش
( 110 ) راجع : التاريخ الكبير : 6 / 29 ، التاريخ الصغير : 2 / 234 ، الجرح والتعديل : 5 / 390 و 391 . تاريخ
بغداد : 10 / 441 ، تهذيب التهذيب : 6 / 351 ، ميزان الاعتدال : 2 / 632 ، وغيرها .
( 111 ) سير أعلام النبلاء : 9 / 175 .
( 112 ) تهذيب الكمال : 1 / 165 ، سير أعلام النبلاء : 9 / 188 .
( 113 ) تهذيب الكمال : 1 / 166 .