بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في جوف الكعبة " ( 96 ) .
ويا ليت شعري هل أصاب في الحرف الأول ، كي ينبه الحاكم إلى وهمه في
الأخير ؟ !
أم حسب أن هذه المزعمة المرسلة والمقطوعة السند قد وصلت إليه ب " الأسانيد
المنقولة إلينا بنقل العدل عن العدل ، وهي كرامة من الله لهذه الأمة خصهم بها دون
سائر الأمم " ( 97 ) ؟ !
ومن هؤلاء العدول الذين أهمل الزبيري ذكرهم ؟ !
ونقل الذهبي هذه السفسطة في تلخيصه ، مؤيدا - على غير عادته - رأي الحاكم
في وهم مصعب الزبيري . وقد تكلم الحجة الأوردبادي على رواية مصعب هذه في عدة
موارد ، ونبه إلى بعض ما فيها من نقاط الضعف ، فراجع ( 98 ) .
ورواها أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقي في " أخبار مكة وما جاء
فيها من الآثار " قال :
حدثني محمد بن يحيى ، حدثنا عبد العزيز بن عمران ، عن عبد الله بن أبي
سليمان ، عن أبيه أن فاختة ابنة زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى - وهي أم
حكيم بن حزام - دخلت الكعبة وهي حامل ، فأدركها المخاض فيها ، فولدت حكيما
في الكعبة ، فحملت في نطع وأخذ ما تحت مثبرها ( 99 ) ، فغسل عند حوض زمزم ، وأخذت
ثبابها التي ولدت فيها فجعلت لقى ( 100 ) ( 101 ) .
هامش
( 96 ) المستدرك 3 : 483 .
( 97 ) المستدرك 1 : 2 .
( 98 ) على وليد الكعبة : 1 - 3 ، و 125 .
( 99 ) المثبر : الموضع الذي تلد فيه المرأة من الأرض . الصحاح : 2 / 604 ( ثبر ) .
( 100 ) اللقى ، بالفتح : الشئ الملقى لهوانه . الصحاح : 6 / 2484 ( لقى ) .
( 101 ) أخبار مكة : 1 / 174 .