متن الكتاب ما يؤيد رأي أهل السنة والجماعة في أمر الخلافة " ( 65 ) .
وقد تحامل كثيرا على ابن حبيب لوصفه عمر بأنه أحول ، وهو أمر خلقي
وليس عيبا كما ادعى .
أو إثباته لبعض الحقائق التاريخية الثابتة المروية في جل كتب السيرة والتاريخ
كضرب عمر جاريته لأنها سلكت طريق الحق وأسلمت .
حتى أنه عدها من الغل جهلا وتعصبا !
ويا ليته أمعن في مسألة تلاعب السكري المكشوف بمتن المحبر ، وإضافاته
الواضحة إليه ، حتى يراها عين اليقين ، لكنه تساهل كثيرا وقال " فيما أحسب " فكان
من الذين ارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون .
* * *
فإن قيل : لا يهم عدم ذكر الكلبي وابن حبيب لخبر ولادة حكيم بن حزام في
الكعبة ، في أصل كتابيهما ، وأنها مما أضافه السكري فيما بعد باعتباره الراوي الأول
لهما ، وثبوت نسبة هذه الزيادات إليه ، لأننا نروي عن أئمة الجرح والتعديل عندنا
توثيقه .
فقد قال فيه الخطيب البغدادي : كان ثقة دينا صادقا ( 66 ) .
وقال ياقوت الحموي : الراوية الثقة المكثر ( 67 ) .
فما زاده السكري في متن الكتابين نعده صحيحا مقبولا .
قيل لهم : إن ما أثبتناه من التلاعب السافر للسكري في نصوص الكتب
ومتونها ، ينافي إطلاقكم صفة " ثقة " عليه ، لأن الوثاقة هي الأمانة . والثقة : الأمين ، يقال :
هامش
( 65 ) المصدر نفسه : 509 .
( 66 ) تاريخ بغداد 7 : 296 .
( 67 ) معجم الأدباء 8 : 94 .