الذي يتناولونه مع القهوة .
وقريبا من منعطف الوادي إلى جهة الغرب غيضة ، وسطها عين جارية ، قد
تكون هي عين الغدير التاريخية !
أما الغدير فلم نر له آثارا ، وكذلك المسجد ، ولعلهما عفيا بفعل تأثير عوامل
التعرية والإبادة من أمطار وسيول ورياح وما إليها !
وبعد أن استكملنا استطلاعنا عدنا على الطريق نفسه إلى جدة ، ووصلنا إليها
بعد الغروب بساعة تقريبا .
الرحلة الثانية :
وكانت بعد عودتنا من زيارة قبر السيدة آمنة بنت وهب عليها السلام أم النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، في الأبواء ( الخريبة ) ، ومبيتنا في منزل الحاج علي بن سالم
العبيدي بوادي الفرع .
وكان معي في هذه الرحلة ابناي معاد وفؤاد وابنا عمتهما السيدان الحسن
والحسين الخليفة والشيخ صالح العبيدي من خطباء المنبر الحسيني بجدة والشاب عابد
العلاسي من جدة .
وبعد أن وصلنا إلى ميقات الجحفة قبيل الظهر سلكنا الطريق السابقة إلى
الغدير ، فرأيناها قد غير السيل العرم الذي جاء المنطقة بعد رحلتنا الأولى الكثير من
معالم الطريق ، وعفى القليل المتبقي من آثارها .
ورأينا قبيل وصولنا إلى الغدير ، ومقابل الحرة ، على قمة الجبل المحاذي لها ،
منازل من البناء الجاهز لشركة إنشائية ، يسلك إليها طريق ممهدة تتفرع من طريق
رابغ - الغدير .
وعندما وصلنا إلى الغدير رأينا السيل قد فعل مفعوله في تغيير شئ غير قليل
من المعالم التي رأيناها سابقا .
منها : أن أهار الجرف السابق المطل على المسيل بما لا يقل عن ثلاثة أمتار
مجلة تراثنا — صفحة 31
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣١