صلى الله عليه وآله وسلم قبل ذلك اليوم ، إلا أن التكليف الشرعي والإيجاب الحتمي
إنما وقع في ذلك اليوم ، وكانت تلك النصوص المتقدمة من قبيل التوطئة لتوطن النفوس
عليها وقبولها بعد التكليف بها .
فروى ثقة الإسلام في ( الكافي ) والصدوق في ( الفقيه ) عن أبان ، عن أبي عبد
الله عليه السلام : قال : يستحب الصلاة في مسجد الغدير ، لأن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم أقام فيه أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو موضع أظهر الله عز وجل فيه الحق .
وروى المشايخ الثلاثة - نور الله تعالى مضاجعهم - في الصحيح عن عبد
الرحمن بن الحجاج : قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الصلاة في مسجد غدير
خم وأنا مسافر ، فقال : صل فيه ، فإن فيه فضلا كثيرا ، وكان أبي يأمر بذلك " .
وقد ذكر استحباب الصلاة في مسجد الغدير غير واحد من فقهائنا الإمامية ،
مضافا إلى من ذكرتهم ، منهم :
- الشيخ الطوسي في " النهاية " ، قال : " وإذا انتهى [ يعني الحاج ] إلى مسجد
الغدير ، فليدخله ، وليصل فيه ركعتين " ( 37 ) .
- القاضي ابن البراج في " المهذب " ، قال : " فمن توجه إلى زيارته صلى الله
عليه وآله وسلم من مكة بعد حجه فينبغي له إذا أتى مسجد الغدير . . . . فليدخله ،
ويصلي من ميسرته ما تيسر له ، ثم يمضي إلى المدينة " ( 38 ) .
- الشيخ ابن إدريس في " السرائر " ، قال : " وإذا انتهى [ الحاج ] إلى مسجد
الغدير دخله وصلى فيه ركعتين " ( 39 ) .
- الشيخ ابن حمزة في " الوسيلة " ، قال : " وصلى [ يعني الحاج ] أيضا في مسجد
الغدير ركعتين إذا بلغه " ( 40 ) .
هامش
( 37 ) الينابيع الفقهية - الحج : 220 .
( 38 ) م . س : 353 .
( 39 ) م . س : 558 .
( 40 ) م . س : 610 .