عنده .
أما المسافة بين موضع غدير خم والجحفة ( القرية = الميقات ) فحددت - فيما
لدي من مراجع - بالتالي :
- حددها البكري في معجم ما استعجم 2 / 368 بثلاثة أميال ، ونقل عن
الزمخشري أن المسافة بينهما ميلان ناسبا ذلك إلى ( القيل ) إشعارا بضعفه .
وإلى القول بأن المسافة بينهما ميلان ذهب الحموي في معجمه 4 / 188 قال :
" وغدير خم بين مكة والمدينة ، بينه وبين الجحفة ميلان " .
وقدر الفيروزآبادي المسافة بثلاثة أميال ، قال في القاموس - مادة : خم :
" وغدير خم : موضع على ثلاثة أميال بالجحفة ( 14 ) بين الحرمين " .
وقدرها بميل كل من نصر وعرام ( 15 ) ، ففي تاج العروس - مادة : خم : " وقال
نصر : دون الجحفة على ميل بين الحرمين الشريفين " .
وفي معجم البلدان 2 / 389 : " وقال عرام : ودون الجحفة على ميل غدير خم " .
وهذا التفاوت في المسافة من الميل إلى الاثنين إلى الثلاثة أمر طبيعي ، لأنه يأتي
- عادة - من اختلاف الطريق التي تسلك ، وبخاصة أن وادي الجحفة يتسع بعد
الغدير ، ويأخذ بالاتساع أكثر حتى قرية الجحفة ومن بعدها أكثر حتى البحر ، فربما
سلك أحدهم حافة الجبال فتكون المسافة ميلا ، وقد يسلك أحدهم وسط الوادي
فتكون المسافة ميلين ، ويسلك الآخر حافة الوادي من جهة السهل فتكون المسافة
ثلاثة أميال .
هامش
( 14 ) بالجحفة ، هكذا في مصورة مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر لعام 1371 ه = 1952 م ،
وصوابه : دون الجحفة .
( 15 ) هما : عرام بن الأصبغ السلمي ، المتوفى نحو 275 ه ، صاحب كتاب " أسماء جبال تهامة وسكانها وما
فيها من القرى وما ينبت عليها من الأشجار وما فيها من المياه " .
ونصر بن عبد الرحمن الإسكندري ، المتوفى 561 ه ، له : كتاب " الأمكنة والمياه والجبال والآثار
ونحوها " .