وعللوا تسمية المنخفض الذي يجتمع فيه الماء غديرا ب :
1 - أنه اسم مفعول لمغادرة السيل له ، أي أن السيل عندما يملأ المنخفض
بالماء يغادره ، بمعنى يتركه بمائه .
2 - أنه اسم فاعل " من الغدر ، لأنه يخوف وراده فينضب عنهم ، ويغدر بأهله ،
فينقطع عند شدة الحاجة إليه " ( 13 ) .
وقواه الزبيدي في معجمه " تاج العروس " بقول الكميت :
ومن غدره نبز الأولون * بأن لقبوه الغدير الغديرا
وشرح معنى البيت : بأن الشاعر " أراد ( أن ) من غدره نبز الأولون الغدير بأن
لقبوه الغدير ، فالغدير الأول مفعول نبز ، والثاني مفعول لقبوه " .
وسبب التسمية الموقع بالغدير لأنه منخفض الوادي .
أما خم ، فنقل ياقوت في معجم البلدان 2 / 389 عن الزمخشري أنه قال : " خم :
اسم رجل صباغ ، أضيف إليه الغدير الذي بين مكة والمدينة بالجحفة " .
ثم نقل عن صاحب " المشارق " أنه قال : " إن خما اسم غيضة هناك ، وبها غدير
نسب إليها " .
والتعليل نفسه نجده عند البكري في معجم ما استعجم 2 / 368 قال : " وغدير
خم على ثلاثة أميال من الجحفة ، يسرة عن الطريق ، وهذا الغدير تصب فيه عين
وحوله شجر كثير ملتف ، وهو الغيضة التي تسمى خما " .
تحديد الموقع جغرافيا :
نص غير واحد من اللغويين والجغرافيين والمؤرخين على أنه موقع غدير خم بين
مكة والمدينة .
ففي لسان العرب - مادة : خم : " وخم : غدير معروف بين مكة والمدينة " .
هامش
( 13 ) تاج العروس ، مادة : غدر .