وصفه عند الأعلام :
وقفنا على تقريظي العلامتين : المحدث المجلسي ، والمحقق الخونساري ،
ووصفهما لهذا التفسير بالمدح العظيم والثناء البليغ ( 86 ) .
وقال سيد الروضات : له كتاب كبير في التفسير بأحاديث أهل بيت العصمة
. . . لم يسبقه إلى وضعه أحد من العلماء ، قديما وحديثا ، وذلك لأن تفسير نور الثقلين ،
وإن سبقه ، إلا أنه أسقط أسانيد الأخبار ( 87 ) .
وقال النوري : من أحسن التفاسير وأجمعها وأتمها ، وهو أنفع من الصافي
وتفسير نور الثقلين ( 88 ) .
وقال الطهراني : وهذا التفسير مقصور على ما ورد عن أهل البيت عليهم
السلام ، نظير تفسير نور الثقلين ، لكنه أحسن منه بجهات :
لذكره الأسانيد ، وبيان ربط الآيات وذكر الإعراب ( 89 ) .
أقول : أما القول بأنه أحسن التفاسير من حيث كون الأحاديث فيه مسندة ،
فليس أمرا عاما في أحاديث الكتاب ، ففيه الكثير من الأحاديث المرسلة ، أو بحذف
إسناده اعتمادا على المصادر التي ذكرها .
ولا ريب أن تفسير " البرهان " للبحراني يفوقه في هذه الجهة بكثير ، بالإضافة
إلى أن المحدث البحراني ، متخصص بفن الحديث ، وله ممارسة جادة فيه ، وتشهد
مؤلفاته الحديثية المتنوعة على ذلك .
فالحق أنه لا يغني في هذا المجال عن مثل تفسير البرهان .
هامش
( 86 ) لاحظ : الفيض القدسي ، مع البحار 108 / 100 .
( 87 ) روضات الجنات 7 / 110 .
( 88 ) الفيض القدسي ، مع البحار 108 / 100 ، الفوائد الرضوية : 618 ، الكواكب المنتثرة : 208 .
( 89 ) الذريعة .