2 - تقريظ المحقق الخونساري :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي نزل على عبده الكتاب وجعله آية لمن أوتي جوامع الكلم وفصل
الخطاب ، والصلاة والسلام على نبيه الأمي الذي أرسله بشواهد بيناته ، وبعثه في
الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ، وعلى آله الأئمة الذين هم الراسخون في علم
القرآن تفسيرا وتأويلا ، ومرتلوه حق الترتيل ، والمفضلون فيه على كثير ممن خلق
تفضيلا .
أما بعد ، فقد أيد الله تعالى بفضله الكامل جناب المولى ، العالم ، العارف ،
الألمعي ، الفاضل ، مجمع فضائل الشيم ، جامع جوامع العلوم والحكم ، عالم معالم
التنزيل وأنواره ، عارف معارف التأويل وأسراره ، حلال كل شبهة عارضة ، كشاف
كل مسألة دقيقة غامضة ، الذي أحرق بشواظ طبعه الوقاد شوك الشكوك والشبهات ،
ونقد بلحاظ ذهنه النقاد نقود الأحكام الشرعية المستفادة من الآيات والروايات ،
أعني المكرم بكرامة الله الأحد الصمد ، مولانا ميرزا محمد ، أعانه الله في كل باب ،
وأثابه جزيل الثواب ، إذ وفقه لتأليف هذا الكتاب الكريم في تفسير القرآن وجمعه من
التفاسير المعتبرة وسائر كتب الأخبار المشتهرة ، فهو كاسمه " كنز الدقائق وبحر
الغرائب " الذي يصاد بغوص النظر فيه أصداف درر الحقائق فنفع الله به الطالبين ،
وجعله ذخرا لمؤلفه الفاضل يوم الدين .
وأنا العبد المفتقر إلى عفو ربه الباري ، جمال الدين محمد بن حسين
الخونساري ، أعانهما الله يوم الحساب ، وأوتيا فيه بيمينهما الكتاب .
مجلة تراثنا — صفحة 141
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٤١