وإذا لم يدل دليل على وفاته قبل 1135 ، فلا يبعد أن يكون قد بقي إلى هذه
السنة الذي اغتاله الهجوم الوحشي الذي شنه أعداء الحق ( الأفغان ) على عاصمة
التشيع آنذاك ، مدينة أصفهان ، عاصمة الصفويين .
فليس مستبعدا أنه قتل باعتباره واحدا من كبار العلماء المرتبطين بالبلاط ،
فانمحى أثره ، مثل الكثير من رجال ذلك العصر في تلك البلدة .
9 - أساتذته ومعاصروه :
وأما أساتذته فلم نعرف عنهم في بداية عمره وتحصيله شيئا مطلقا .
وقد ذكر سيد الروضات في ترجمته : أنه من علماء زمن العلامتين السبزواري
( ت 1090 ) والمجلسي ( ت 1110 ) ومولانا الفيض الكاشاني ( ت 1091 ) ( 40 ) .
ولم يستبعد كونه من جملة تلاميذ الفيض ، والآخذين منه ، وإن لم يجد ذكره في
شئ من الكتب والإجازات ( 41 ) .
أقول : ليس من المستبعد أن يكون قد أخذ من السبزواري حيث كان يسكن
في مشهد ، إلا أنا لم نجد نصا بذلك .
وأما المجلسي فكذلك ، لا يبعد أن يكون قد حضر عنده بفرض وفوده إلى
أصفهان ، واتصاله به ، لأنه عرض عليه كتابه فقرظه في سنة 1102 ، فإن ما احتواه
التقريظ من عبارات المدح والثناء ، يدل على اتصال المؤلف به لمدة كثيرة ، فإن
المجلسي لا يكيل مثل ذلك جزافا ، فلا يكتبه إلا بعد الاختبار والبحث .
فلا بد من فرض حضور المؤلف لدى المجلسي منذ 1102 وحتى 1107 ، أو
هامش
( 40 ) روضات الجنات 7 / 110 .
( 41 ) روضات الجنات 7 / 111 .