وبماذا يعرف الميزان المستقيم في ذلك ؟ ؟
فإن الأمور المتصورة المحتملة في ذلك :
1 - من إناطة الأمر في ذلك على إمام الزمان أو رئيسه .
2 - ومن إناطته على الأزمنة والأعصار المتغايرة العرفية .
3 - ومن إناطته على عد كل عصر ثلاثين سنة وما يقرب منها .
4 - ومن إناطته على التقدم في الولادة والوفاة .
5 - ومن إناطته على التلميذية والأستاذية .
6 - ومن غير هذه الاحتمالات ! ؟
وقال في الجواب - بعد أن نقض جميع الاحتمالات طردا وعكسا - ( الورقة
24 ) :
إفهم أن التحقيق أن ما يناط الأمر عليه ، وما يعرف به التفرقة بين المقامين هو
العرف ، بمعنى أن المعيار في ذلك هو العرف .
مثلا : إن المفيد ، والغضائري ، وابن أبي جيد ، وابن عبدون ، كانوا ممن لم يرو
بعضهم عن البعض .
وكانوا في زمانهم من المشهورين الذين يرجع إليهم طلاب الأخبار
ويستجيزون منهم .
فيكون الذين استجازوا عنهم وأخذوا الأخبار منهم من أهل طبقة لاحقة
بطبقتهم ، وإن كان أهل هذه الطبقة اللاحقة قد روى بعضهم عن البعض أيضا ، نظرا
إلى أن هذا الراوي لم يعاصر بعض مشيخة المروي عنه ، أو عاصره ولم يلقه ، أو لقيه ولم
يرو عنه شيئا لعذر ، أو روى عنه ولكنه لم يرو كل ما روى عنه ذلك الشخص الذي
يعد من أهل طبقة هذا البعض .
فهذه طريقة واضحة في التفرقة بين أصحاب طبقة معينة من الطبقات وبين
أصحاب طبقتين متصلتين . * * *
مجلة تراثنا — صفحة 204
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٠٤