تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وبماذا يعرف الميزان المستقيم في ذلك ؟ ؟ فإن الأمور المتصورة المحتملة في ذلك : 1 - من إناطة الأمر في ذلك على إمام الزمان أو رئيسه . 2 - ومن إناطته على الأزمنة والأعصار المتغايرة العرفية . 3 - ومن إناطته على عد كل عصر ثلاثين سنة وما يقرب منها . 4 - ومن إناطته على التقدم في الولادة والوفاة . 5 - ومن إناطته على التلميذية والأستاذية . 6 - ومن غير هذه الاحتمالات ! ؟ وقال في الجواب - بعد أن نقض جميع الاحتمالات طردا وعكسا - ( الورقة 24 ) : إفهم أن التحقيق أن ما يناط الأمر عليه ، وما يعرف به التفرقة بين المقامين هو العرف ، بمعنى أن المعيار في ذلك هو العرف . مثلا : إن المفيد ، والغضائري ، وابن أبي جيد ، وابن عبدون ، كانوا ممن لم يرو بعضهم عن البعض . وكانوا في زمانهم من المشهورين الذين يرجع إليهم طلاب الأخبار ويستجيزون منهم . فيكون الذين استجازوا عنهم وأخذوا الأخبار منهم من أهل طبقة لاحقة بطبقتهم ، وإن كان أهل هذه الطبقة اللاحقة قد روى بعضهم عن البعض أيضا ، نظرا إلى أن هذا الراوي لم يعاصر بعض مشيخة المروي عنه ، أو عاصره ولم يلقه ، أو لقيه ولم يرو عنه شيئا لعذر ، أو روى عنه ولكنه لم يرو كل ما روى عنه ذلك الشخص الذي يعد من أهل طبقة هذا البعض . فهذه طريقة واضحة في التفرقة بين أصحاب طبقة معينة من الطبقات وبين أصحاب طبقتين متصلتين . * * *
مجلة تراثنا — صفحة 204 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث