8 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن
إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، قالت : ( لما ثقل رسول الله صلى الله عليه ( وآله )
وسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة ، فقال : مروا أبا بكر أن يصلي بالناس . فقلت : يا
رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف ، وإنه متى ما يقم مقامك لا يسمع الناس ، فلو
أمرت عمر .
فقال : مروا أبا بكر يصلي بالناس .
فقلت لحفصة : قولي له إن أبا بكر رجل أسيف ، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع
الناس ، فلو أمرت عمر .
قال : إنكن لأنتن صواحب يوسف ، مروا أبا بكر أن يصلي بالناس .
فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله في نفسه خفة ، فقام يهادي بين رجلين
ورجلاه تخطان في الأرض حتى دخل المسجد .
فلما سمع أبو بكر حسه ذهب أبو بكر يتأخر ، فأومأ إليه رسول الله صلى الله
عليه ( وآله ) وسلم ، فجاء رسول الله حتى جلس عن يسار أبي بكر ، فكان أبو بكر
يصلي قائما وكان رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يصلي قاعدا ، يقتدي أبو
بكر بصلاة رسول الله ، والناس مقتدون بصلاة أبي بكر ) ( 10 ) .
9 - حدثنا أبو اليمان ، قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، قال : أخبرني
أنس بن مالك الأنصاري - وكان تبع النبي وخدمه وصحبه - ( أن أبا بكر كان يصلي
لهم في وجع النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم الذي توفي فيه ، حتى إذا كان يوم
الاثنين وهم في صفوف الصلاة ، فكشف النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ستر
الحجرة ينظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف ، ثم تبسم يضحك ، فهممنا أن
نفتتن من الفرح برؤية النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم . فنكص أبو بكر على عقبيه
ليصل الصف ، وظن أن النبي خارج إلى الصلاة ، فأشار إلينا النبي صلى الله عليه
هامش
( 10 ) صحيح البخاري - بشرح ابن حجر - 2 / 162 باب الرجل يأتم بالإمام ويأتم الناس بالمأموم .