رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس ، فلما رآه أبو بكر ذهب
ليتأخر فأومأ إليه النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم بأن لا يتأخر .
قال : أجلساني إلى جنبه . فأجلساه إلى جنب أبي بكر . فجعل أبو بكر يصلي
وهو يأتم بصلاة النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم - ، والناس بصلاة أبي بكر والنبي
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قاعد .
قال عبيد الله : فدخلت على عبد الله بن عباس فقلت له : ألا أعرض عليك
ما حدثتني عائشة عن مرض النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ؟ قال : هات .
فعرضت عليه حديثها ، فما أنكر منه شيئا ، غير إنه قال : أسمت لك الرجل
الذي كان مع العباس ؟ قلت : لا ، قال : هو علي ) ( 8 ) .
7 - حدثنا مسدد ، قال : حدثنا عبد الله بن داود ، قال : حدثنا الأعمش ،
عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، قالت : ( لما مرض النبي صلى الله عليه
( وآله ) وسلم مرضه الذي مات فيه أتاه بلال يؤذنه بالصلاة . فقال : مروا أبا بكر
فليصل .
قلت : إن أبا بكر رجل أسيف ، إن يقم مقامك يبكي فلا يقدر على القراءة !
قال : مروا أبا بكر فليصل .
فقلت مثله فقال في الثالثة أو الرابعة : إنكن صواحب يوسف ، مروا أبا بكر
فليصل ؟ فصلى .
وخرج النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يهادي بين رجلين كأني أنظر إليه
يخط برجليه الأرض ، فلما رآه أبو بكر ذهب يتأخر ، فأشار إليه أن صل ، فتأخر أبو
بكر وقعد النبي صلى عليه ( وآله ) وسلم إلى جنبه وأبو بكر يسمع الناس
التكبير ) ( 9 ) .
هامش
( 8 ) صحيح البخاري - بشرح ابن حجر - 2 / 137 باب إنما جعل الإمام ليؤتم به .
( 9 ) صحيح البخاري - بشرح ابن حجر - 2 / 162 باب من أسمع تكبير الإمام .