أن اشتكت قدماه الضر من ورم
( 30 )
من راح لله يدعو من عصى وغوى
وآثر الزهد في الدنيا تقى ، وطوى
ونزه البطن عن لذاتها وزوى
وشد من سغب أحشاءه وطوى
تحت الحجارة كشحا مترف الأدم
( 31 )
وكل ما في كنوز الأرض من نشب
وما حوى الكون من ناء ومقترب
في قبض قبضته من غير ما نصب
وراودته الجبال الشم من ذهب
عن نفسه ، فأراها أيما شمم
( 32 )
يبني رضى الله إذ مرت مريرته
على الزهادة في الدنيا وسيرته
فعافت العرض الأدنى سريرته
وأكدت زهده فيها ضرورته
إن الضرورة لا تعدو على العصم
* * *
مجلة تراثنا — صفحة 177
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٧٧