كساط . فقيل له : لم سميته بذلك ؟ قال : لأني تارة أجلس عليه فهو بساط ، وتارة أرتدي
به فهو كساء .
وهذا يدل على خفة نفس وحدة ذهن وطيب قلب . وله مطايبات ذكرها
مترجموه .
و " شعره في غاية الحسن واللطافة ، عذب الألفاظ ، منسجم التراكيب " كما
يقول الصفدي في الوافي بالوفيات .
وقال أبو حيان أثير الدين - صاحب تفسير البحر المحيط - في مترجمنا : " كان
البوصيري شيخا مختصر الجرم ، وكان فيه كرم " .
وقد طبع ديوانه في القاهرة سنة 1955 م بعناية الأستاذ سيد كيلاني .
اشتهر بقصيدتيه في مدح النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وهما :
1 - الكواكب الدرية في مدح خير البرية ، وتعرف بالبراءة ، والمشهور في تسميتها
ا لبرد ة ، ومطلعها :
أمن تذكر جيران بذي سلم * مزجت دمعا جرى من مقلة بدم
وهي القصيدة المخمسة هنا .
2 - أم القرى في مدح خير الورى ، وتعرف بالهمزية ، وهي طويلة نيفت على
أربعمائة بيت ، مطلعها :
كيف ترقى رقيك الأنبياء * يا سماء ما طاولتها سماء
مصادر ترجمته :
1 - فوات الوفيات ، محمد بن شاكر الكتبي ، تحقيق الدكتور إحسان عباس ،
ط . دار صادر - بيروت ، 3 : 362 - 369 ترجمة 456 .
2 - الوافي بالوفيات ، صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي ، دار النشر فرانز
شتاينر بفيسبادن - 1381 ه ، 3 : 105 - 113 ترجمة 1045 .
3 - تأريخ الأدب العربي ، الدكتور عمر فروخ ، طبع دار العلم للملايين -
مجلة تراثنا — صفحة 153
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٥٣