تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
القصيدة : هي الكواكب الدرية في مدح خير البرية ، أو البراءة ، أو البردة وهو اسمها المشهور المعروف . وهي من كبريات قصائد المديح النبوي إن لم نقل كبراها . وقد رزقت هذه القصيدة من التشطير والتخميس والتسبيع ، والترجمة - نثرا ونظما - والشرح ، وكثرة الطبعات ، وتجويد الخطاطين لما ، والانشاد في المحافل الإسلامية . عند مختلف المذاهب رزقت الكثير الطيب . وهي أم البديعيات التي نظمت بعدها واستمرت إلى يومنا هذا . وما ذلك إلا لبركة الممدوح بها صلى الله عليه وآله وسلم ، ولصفائها من إشراك غيره في مدحه إلا في بيت واحد ، هو البيت السابع والسبعون الذي يشم منه مدح الخليفة الأول ! وقد بينا من هو الصديق فيما يأتي . ولو تنزلنا فإن الصدق والصديق هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث ورد ذلك في التفاسير في تفسير آية " والذي جاء بالصدق وصدق به " الزمر : 34 . وقد ذكرت للقصيدة كرامة ، أنظرها في مصادر ترجمة البوصيري . وقد زاد المخمس بيتا من عنده ، وخمسه ، وهو البيت الأخير من هذا التخميس . الشاعر هو محمد بن سعيد بن حماد بن محسن بن عبد الله بن حياني بن صنهاج بن ملال الصنهاجي البوصيري ، شرف الدين ، أبو عبد الله . ولد في بهشيم من أعمال البهنساوية في أول شوال من سنة 608 ه‍ ، وتوفي بالإسكندرية 696 ه‍ ، كان أحد أبويه من أبو صير والآخر من دلاص ، من أرض الكنانة مصر ، فركب له نسبة منهما وقال : الدلاصيري ، لكنه اشتهر بالبوصيري . وكانت له أشياء من هذه التركيبات يركبها من لفظتين ، مثل قوله في كساء له :