القصيدة :
هي الكواكب الدرية في مدح خير البرية ، أو البراءة ، أو البردة وهو اسمها
المشهور المعروف .
وهي من كبريات قصائد المديح النبوي إن لم نقل كبراها .
وقد رزقت هذه القصيدة من التشطير والتخميس والتسبيع ، والترجمة - نثرا
ونظما - والشرح ، وكثرة الطبعات ، وتجويد الخطاطين لما ، والانشاد في المحافل الإسلامية .
عند مختلف المذاهب رزقت الكثير الطيب .
وهي أم البديعيات التي نظمت بعدها واستمرت إلى يومنا هذا .
وما ذلك إلا لبركة الممدوح بها صلى الله عليه وآله وسلم ، ولصفائها من إشراك
غيره في مدحه إلا في بيت واحد ، هو البيت السابع والسبعون الذي يشم منه مدح
الخليفة الأول ! وقد بينا من هو الصديق فيما يأتي .
ولو تنزلنا فإن الصدق والصديق هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث
ورد ذلك في التفاسير في تفسير آية " والذي جاء بالصدق وصدق به " الزمر : 34 .
وقد ذكرت للقصيدة كرامة ، أنظرها في مصادر ترجمة البوصيري .
وقد زاد المخمس بيتا من عنده ، وخمسه ، وهو البيت الأخير من هذا التخميس .
الشاعر
هو محمد بن سعيد بن حماد بن محسن بن عبد الله بن حياني بن صنهاج بن
ملال الصنهاجي البوصيري ، شرف الدين ، أبو عبد الله .
ولد في بهشيم من أعمال البهنساوية في أول شوال من سنة 608 ه ، وتوفي
بالإسكندرية 696 ه ، كان أحد أبويه من أبو صير والآخر من دلاص ، من أرض
الكنانة مصر ، فركب له نسبة منهما وقال : الدلاصيري ، لكنه اشتهر بالبوصيري .
وكانت له أشياء من هذه التركيبات يركبها من لفظتين ، مثل قوله في كساء له :
مجلة تراثنا — صفحة 152
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٥٢