شرائط الطواف
ويعتبر في الطواف أمور :
الأول : النية « 1 » ، بأن يقصد عنوان الطواف من النسك المعين بداعي القربة ، فلا يجزئ مجرد الدوران من دون القصد المزبور .
الثاني : الطهارة من الحدثين الأكبر والأصغر ، فلو طاف المحدث عمداً أو جهلًا أو نسياناً لم يصحّ طوافه « 2 » .
هامش
( 1 ) وهي تارة بمعنى الفعل القصدي ، وأخرى بمعنى كونه قربياً ، واعتبار الثانيلا محالة دال على الأول .
والأول يقع على معانٍ أيضاً : فتارة يراد منه الإنشاء والاعتبار ، وأخرى مجرد الالتفات والصدور عن إرادة اختيارية ، والمراد ههنا هو قصد العنوان ، لأن الحركة حول الكعبة قد تقع بغرض آخر كالتفرج أو المرور أو العبور للطرف الآخر ، ونحوها ، فلا يصدق عليه طواف بالبيت ، لا سيما وقد ضمّن الطواف بالبيت معنى اللواذ والاستعاذة به تعالى والالتجاء إليه ، وكل هذه المعاني والعناوين انشائية ودواعي وأغراض تعنون الأفعال الخارجية .
( 2 ) بلا خلاف يعرف ، ففي صحيحة معاوية بن عمار عنه عليه السلام قال « لا بأس أن يقضي المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف بالبيت ، والوضوء أفضل » ، وفي صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أحدهما عليهما السلام عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور .
قال : يتوضأ ويعيد طوافه ، وإن كان تطوعاً توضأ وصلى ركعتين » .