هامش
محيط المنطقة المزبورة أو داخلها ودون المواقيت وخلفها ، وما فرضه في الشرائع والقواعد من عدم تأدية بعض الطرق إلى المواقيت ولا إلى محاذاتها ، ممنوع ، ويمكن أن يسدل على جواز الإحرام من جدة بوجوه :
الأول : التمسك بالعموم في ميقات التمتع أنه بقدر مرحلتان ، وإن ذلك هو المقوم لماهية التمتع ، كما هو الحال في قرن المنازل ويلملم وذات عرق التي هي على قدر مرحلتين .
ويدل عليه موثقة سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله وأقام إلى الحج فليس بتمتع ، وإنما هو مجاور أفرد العمرة ، فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعاً بالعمرة إلى الحج ، فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها » .
فصريح هذه الموثقة الاجتزاء في إحرام عمرة التمتع بذلك القدر من المسافة بأي نقطة تبعد ذلك القدر ، وهو المرحلتان الثمانية والأربعون ميلًا ، والذي هو الحد الفاصل بين الحاضر والنائي المأخوذ في ماهية التمتع في الآيات والروايات ، مع أن عسفان ليست ميقاتاً خارج منطقة المواقيت بل هي دون الجحفة ومسجد الشجرة ، لكنها بقدر الحد الذي عليه ذات عرق وقرن المنازل ويلملم .
وموضوع هذه الموثقة هو من لم يمر على المواقيت البعيدة لا خصوص المقيم في مكة ، وينطبق هذا الموضوع على الآتي من جدة من منطقة المطار المستحدث حالياً ، حيث أنه يبعد عن مكة المكرمة بقدر مرحلتين ونصف وهو أكثر من بعد عسفان من مكة كما دلت على ذلك الخرائط الجغرافية الحديثة .
كما يدل عليه مصححة إسحاق بن عبد الله قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المعتمر بمكة يجرد الحج أو يتمتع مرة أخرى ، فقال : « يتمتع أحبّ إليّ ، وليكن