تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الثاني - طاب ثراه - فإني بالرغم من الفحص الكثير والتتبع المضني لم أقف حتى على نسخة واحدة منها في فهارس المكتبات . وللقارئ أن يعلم أن كثيرا من العلماء ألفوا رسائل في " ما لا يسع المكلف جهله " بهذا الاسم وغيره ، منها : أ - ( ما لا يسع المكلف الإخلال به = ما لا يسع المكلف تركه " لشيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي - رحمه الله تعالى - ( 15 ) . ب - " ما لا يسع المكلف إهماله " للشيخ أبي عبد الله محمد بن هبة الله الطرابلسي ، تلميذ الشيخ الطوسي - رحمهما الله تعالى - ( 16 ) . ج - " غاية الإيجاز لخائف الاعواز " لابن فهد الحلي - عليه الرحمة - ، والتي جاء في مقدمتها : " . . . وبعد ، فهذه رسالة وجيزة تشتمل على ما لا يسع المكلف جهله من معرفة واجب الصلاة ، بحيث تبطل الصلاة مع الجهل بها ) ( 17 ) . والظاهر أن الشهيد ألف الإسطنبولية هذه في خصوص الواجبات العينية - دون الكفائية كالجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - لتكون رسالة مختصرة سهلة التناول في معرفة الاعتقادات والعبادات لتعليم عامة المكلفين ، كما فعل ذلك العلامة الحلي والشيخ الكراجكي قدس سرهما ، كما في " أجوبة المسائل المهنائية " حيث جاء فيها : " ما يقول سيدنا في المختصر الذي صنفه مولانا وسماه : ( واجب الاعتقاد على جميع العباد ) إذا حفظ المكلف وعرف معانيه ، هل يكون بذلك عارفا لما يجب عليه معرفته ، ناجيا بذلك في دنياه وآخرته ، وكذلك ( تلقين أولاد المؤمنين ) للشيخ الكراجكي ، هل يكون كذلك ، وأي مختصر أنفع لأولادنا ونسائنا ؟ أفدنا أفادك الله من فوائده . الجواب : نعم ، يكفي في القيام بالتكليف المطلوب شرعا معرفة واجب
هامش
( 15 ) مجلة نور علم ، العدد 1 ، ص 98 ، الذريعة 19 / 25 - 26 رقم 127 . ( 16 ) النابس في القرن الخامس : 189 ، الذريعة 19 / 26 ، رقم 128 . ( 17 ) الرسائل العشر : 309 .