الحرف " ج " مع ما ذكرناه تحت الحرف " أ " وبذا حصل الالتباس .
وكذلك العلامة السيد حسن الصدر - طاب ثراه - حيث ذكر في ترجمة
الشهيد الثاني : " وله غير ما في الأصل [ يعني أمل الآمل ] رسالة ما لا يسع المكلف
جهله . . . " ( 10 ) مع أن اسم هذه الرسالة قد جاء في الأصل بعنوان " الإسطنبولية في
الواجبات العينية " ( 11 ) .
والغريب أن البعض ذكر أن : " الرسالة الإسطنبولية في الواجبات العينية مشتملة
على عشرة مباحث من عشرة علوم " ( 12 ) ! ! وهذا سهو واضح ، فإن هذه الرسالة تبحث
عما لا يسع المكلف جهله من الأصول والفروع ، ولا صلة بينها وبين عشرة علوم !
نعم ، ألف الشهيد الثاني رسالة أخرى في عشرة مباحث من عشرة علوم في
إسطنبول ، التي يقول عنها تلميذه ابن العودي : " وعقد في كل مبحث إشكالا يعجز
عن حله الراسخون في العلم " ( 13 ) .
ويقول الشهيد نفسه بهذا الشأن : " وكان وصولنا إلى مدينة قسطنطنية يوم
الاثنين سابع عشر من شهر ربيع الأول من . . . سنة 952 . . . وبقيت بعد وصولي ثمانية
عشر يوما لا أجتمع بأحد من الأعيان ، ثم اقتضى الحال أن كتبت في هذه الأيام
رسالة جيدة تشتمل على عشرة مباحث جليلة ، كل بحث في فن من الفنون العقلية
والفقهية والتفسير وغيرها ، وأوصلتها إلى قاضي العسكر وهو محمد بن قطب الدين
ابن محمد بن محمد بن قاضي زاده الرومي . . . فوقعت منه موقعا حسنا وحصل لي
بسبب ذلك منه حظ عظيم ، وأكثر من تعريفي والثناء علي . . . " ( 14 ) .
والظاهر أن تلك الرسالة القيمة فقدت وذهبت فيما ذهب من كتب الشهيد
هامش
( 10 ) تكملة أمل الآمل : 216 .
( 11 ) أمل الآمل 1 : 87 .
( 12 ) أنظر : رياض العلماء 2 / 372 الهامش 1 .
( 13 ) الدر المنثور 2 / 187 .
( 14 ) الدر المنثور 2 / 174 .