تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الحرف " ج " مع ما ذكرناه تحت الحرف " أ " وبذا حصل الالتباس . وكذلك العلامة السيد حسن الصدر - طاب ثراه - حيث ذكر في ترجمة الشهيد الثاني : " وله غير ما في الأصل [ يعني أمل الآمل ] رسالة ما لا يسع المكلف جهله . . . " ( 10 ) مع أن اسم هذه الرسالة قد جاء في الأصل بعنوان " الإسطنبولية في الواجبات العينية " ( 11 ) . والغريب أن البعض ذكر أن : " الرسالة الإسطنبولية في الواجبات العينية مشتملة على عشرة مباحث من عشرة علوم " ( 12 ) ! ! وهذا سهو واضح ، فإن هذه الرسالة تبحث عما لا يسع المكلف جهله من الأصول والفروع ، ولا صلة بينها وبين عشرة علوم ! نعم ، ألف الشهيد الثاني رسالة أخرى في عشرة مباحث من عشرة علوم في إسطنبول ، التي يقول عنها تلميذه ابن العودي : " وعقد في كل مبحث إشكالا يعجز عن حله الراسخون في العلم " ( 13 ) . ويقول الشهيد نفسه بهذا الشأن : " وكان وصولنا إلى مدينة قسطنطنية يوم الاثنين سابع عشر من شهر ربيع الأول من . . . سنة 952 . . . وبقيت بعد وصولي ثمانية عشر يوما لا أجتمع بأحد من الأعيان ، ثم اقتضى الحال أن كتبت في هذه الأيام رسالة جيدة تشتمل على عشرة مباحث جليلة ، كل بحث في فن من الفنون العقلية والفقهية والتفسير وغيرها ، وأوصلتها إلى قاضي العسكر وهو محمد بن قطب الدين ابن محمد بن محمد بن قاضي زاده الرومي . . . فوقعت منه موقعا حسنا وحصل لي بسبب ذلك منه حظ عظيم ، وأكثر من تعريفي والثناء علي . . . " ( 14 ) . والظاهر أن تلك الرسالة القيمة فقدت وذهبت فيما ذهب من كتب الشهيد
هامش
( 10 ) تكملة أمل الآمل : 216 . ( 11 ) أمل الآمل 1 : 87 . ( 12 ) أنظر : رياض العلماء 2 / 372 الهامش 1 . ( 13 ) الدر المنثور 2 / 187 . ( 14 ) الدر المنثور 2 / 174 .