كلمة التحرير
الغدير عبر التاريخ والتراث
بسم الله الرحمن الرحيم
في حجة الوداع .
حين كان الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم يستعد لوداع الكعبة في
آخر زيارة لها ، وكانت أمته بكاملها تستعد لتودع نبيها الحبيب !
وحيث توافد المسلمون - زرافات ووحدانا - على مكة ، بعد الإعلان عن تلك
الحجة المباركة ، ليكونوا في ركب النبي في آخر مناسك يقوم بأدائها .
في هذا الزمان ، وهذا المكان ، نزلت آية التبليغ ، تقول ( يا أيها الرسول بلغ ما
أنزل إليك من ربك ، وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ، والله يعصمك من الناس ) .
عجبا !
فما هو هذا الأمر الذي أنزل الآن إلى النبي من ربه ؟ !
أليس الرسول قد صدع بالوحي ، منذ نزوله في مكة قبل ثلاث وعشرين عاما ،
وحتى اليوم ؟ وقد تحمل في سبيل تبليغ الرسالة من الأذى ما لم يتحمله نبي قبله ؟ !
فما هو هذا الأمر الذي تقابل به الرسالة كلها ، على عظمتها وثقلها ، فلم يكن
النبي مبلغا لها ، إن لم يبلغ هذا الأمر ؟ !
ثم ، هل في تبليغ هذا الأمر ، من الخطورة والشر والتخوف على النبي من جرائه
مجلة تراثنا — صفحة 7
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٧