الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول لتمام عشر سنين ( 101 ) وهذا القول خال من
التهافت ، ولازمه نقصان شهر صفر .
ومن الأمور التي يمكن الاعتماد عليها أيضا في هذا البحث بداية التأريخ
اليزدجردي فقد نقل في " دائرة معارف فارسي " عن كوشيار أن التاريخ اليزدجردي
يبتدأ من يوم الخميس 22 ربيع الأول للسنة الحادية عشرة ، وذكر المسعودي أن
الفاصل بين مبدأ التاريخ الهجري ومبدأ التاريخ اليزدجردي يكون 3624 يوم ، وهذا
ينطبق كاملا على ما ذكره كوشيار ( 102 ) .
أقول : إن هذا التأريخ ينطبق على كون 12 ربيع الأول يوم الاثنين وهو أشهر
الأقوال في وفاة النبي ملى الله عليه وآله ، بين العامة ، فحينئذ لا حاجة للبحث عن
هذا مستقلا .
هذا ، والمقارنة بين الأقوال الواردة في وفاة النبي صلى الله عليه وآله والروايات
المتقدمة تدلنا على عدم توافقها جميعا بل كثير منها تختلف عنها ، ولتسهيل الأمر في
هذه المقارنة وضعنا جدولا يبين ذلك بوضوح ، ولم نعتمد في هذا الجدول على الأقوال
الشاذة في تأريخ وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذا على ما مر آنفا من تاريخ
شكايته ومبدأ السنة اليزدجردية ، لوضوح حكمها من تاريخ وفاته صلى الله عليه وآله
وسلم ، مضافا إلى أن البعض منها مشتمل على التناقض في نفسه صريحا أو ظاهرا .
وقبل استعراض الجدول نشير إلى نكتة أخرى ، وهي أن مكة والمدينة متفقتان
في الأفق تقريبا حيث أن الاختلاف في خطيهما الطولي أقل من درجة ، فلا يكون بينهما
تفاوت مهم في رؤية الهلال ، ولذا لم نجعل مدار البحث على اختلاف المطالع :
هامش
( 101 ) البداية والنهاية 5 / 255 .
( 102 ) دائرة معارف فارسي 2 / 2366 " مادة گاهنامه " .