ومما عملته لبعض الإخوان كتاب
( الإعلام بحقيقة إسلام أمير المؤمنين عليه السلام )
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ذي الجود والاكرام ، الهادي إلى شريعة الإسلام ، وصلاته على خيرته
من جميع الأنام ، سيدنا محمد رسوله وأهل بيته الطهرة من الآثام ، وسلام الله
على أول
السابقين إسلاما وإيمانا ، وأخلص المصدقين إقرارا وإذعانا ، وأنصح الناصرين
سرا
وإعلانا ، وأوضح العالمين حجة وبرهانا ، الذي كان سبقه إلى الدخول في الإسلام
وكونه
بعد الرسول الحجة على الأنام مشابها لخلق آدم صلى الله عليه في وجود الخليفة
قبل
المستخلف عليه ، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، ذي الفضائل
والمناقب ،
ولعنة الله على باغضيه ، ومنكري فضله وحاسديه .
هذا مختصر جمعت لإخواني فيه من الكلام في إسلام أمير المؤمنين صلى الله عليه
ما يجب الانتهاء إليه ، والاعتماد في المسألة عليه .
فصل
يجب أن يقدم في تصحيح القول بأن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أسلم .
اعلموا - أيدكم الله - أن المخالفين لشدة عداوتهم لأمير المؤمنين ، ألقوا شبهة
موهوا بها على المستضعفين ، وجعلوها طريقا يسلكها من يروم نفي الإسلام عن أمير
المؤمنين صلى الله عليه .
وذلك أنهم قالوا : إنما يصح الإسلام ممن كان كافرا ، فأقا من لم يك قط ذا كفر
ولا ضلال فلا يجوز أن يقال : إنه أسلم .
وإذا كان علي بن أبي طالب عليه السلام لم يكفر قط فلا يصح القول بأنه
مجلة تراثنا — صفحة 393
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٩٣