وحدة ذهنه واستحضاره ، وعجز عنه السيد جيدر فمدحه بقصيدة رائية مطبوعة في
ديوانه ص 203 أولها :
يا أبا الفضل كلما قلت شعرا * فيه أودعت من بيانك سحرا
كما أن للسيد محمد سعيد الحبوبي أيضا قصيدة في مدح مؤلفنا مطبوعة في
ديوانه ص 119 منها قوله :
والفضل للمولى أبي الفضل * الذي أرسى مضاربه على العيوق
المنطق الخرس اليراعة بالذي * أوحى لها والمخرس المنطق
وترجم له الخاقاني في " شعراء الغرقي " وقال : " أبو الفضل شخصية فذة عجيبة ،
أكثر من ذكر مآثرها ووصفها كثير من الأعلام وأطروها بكل تجلة واحترام . . . " .
ثم حكى عن صاحب " الحصون المنيعة " قوله : " وكان حاء الذهن ، سريع
الانتقال ، دقيق الفكر ، حسن المحاضرة . . . " .
واستشهد معاصره شمس العلماء في صنعة الاشتقاق من المحسنات البديعية في
كتابه " أبدع البدايع " بشعر لمؤلفنا وهو قوله :
لولا تمنطقه ومنطقه * لم يعرف الناس منه خاصرا وفما
أنا موسى شرع البيان وطرسي * إن تأملته يد بيضاء
ويراعي إن القه فهو ثعبان * مبين تفنى به الأعداء
وبياني أنفاس عيسى ففيه * لمصاب بالجهل حقا شفاء
وأنا الروح والحقائق عيسى * والعبارات مريم عذراء
وقال :
بي غرة المجد المؤثل تشمدخ * ومآذن العز المبلج تشمخ
في سؤدد عال وعلم معرق * ومكارم آثارهم لا تنسخ
وله مؤلفات عدة في فنون شتى ، نظم ونثر ، ومطبوع وغير مطبوع ، فمن
مطبوعها ديوانه وكتابه " شفاء الصدور في شرح زيارة عاشور " طبع مرتين ، الأولى
مجلة تراثنا — صفحة 264
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٦٤