منية البصير في بيان كيفية الغدير
49 - للحاج ميرزا أبي الفضل بن ميرزا أبي القاسم بن محمد علي بن هادي
الكلانتري ، النوري الأصل ، الطهراني ( 273 1 - 1316 ه ) .
كان جده الحاج هادي تاجرا ، وهو أول من هاجر من نور إلى طهران ، ونور
من بلاد مازندران قريبة من آمل وكانت نور تسمى قديما ( ناتل ) والنسبة إليها الناتلي .
وأبوه الفقيه المتبحر ميرزا أبو القاسم كلانتر ( 236 1 - 2 9 2 1 ) كان من أجلاء
علماء عصره ، ومن أرشد تلامذة الشيخ مرتضى الأنصاري في النجف ومعيد درسه
للطلاب ، وكان ينوب عنه في الدرس ، وكتب تقرير دروس أستاده الشيخ الأنصاري
وطبع غير مرة با سم " مطارح الأنظار " ولابنه أبي الفضل رسالة مفردة في ترجمته سماها
" صدح الحمامة في ترجمة والدي العلامة " وترجم فيها لنفسه أيضا ، كما رثى والده
بقصيدتين مطبوعتين في ديوانه ، ورسالته " صدح الحمامة " من نماذج النثر الأدب في
ذلك العصر ، أنشأها إنشاء أدبيا بديعيا تشبه مقامات الحريري في عصره .
وأما مؤلفنا فقد كان أعجوبة زمانه ونابغة عصره في النظم والنثر باللسانين
الفارسي والعربي ، وله مشاركة قوية في أكثر فنون عصره .
ترجم له شيخنا الطهراني - رحمه الله - في نقباء البشر 1 / 53 وأطراه بقوله :
" عالم متفنن ، وفقيه متبحر ، كان عالما فاضلا عارفا فقيها أصوليا رجاليا مؤرخا ، شاعرا
في اللغتين ، متبحرا في أكثر الفنون ، لم ير نظيره في عصره بكثرة الحفظ ، فقد كان
يحفظ الألوف من شعر العرب والفرس . . " .
درس العلوم الأدبية والرياضيات والفلك والفلسفة وغيرها من العلوم والفنون
في طهران ، ثم رحل إلى النجف الأشرف لإنهاء دروسه ، فحضر في الفقه وأصوله على
أعلامها كالميرزا حبيب الله الرشتي وغيره ، ثم هاجر إلى سامراء فحضر على ميرزا
محمد حسن الشيرازي زعيم الطائفة في ذلك العصر ، واجتمع هناك بالسيد حيدر الحلي
الشاعر المشهور فتجاريا في الشعر والفنون الأدبية فغلبه المؤلف لكثرة محفوظاته
مجلة تراثنا — صفحة 263
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٦٣