القرن الخامس
طرق حديث " من كنت مولاه فعلي مولاه "
14 - للحاكم النيشابوري وهو الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد
ابن حمدويه ، ابن البيع الشافعي صاحب المستدرك على الصحيحين ( 321 - 405 ه ) .
تقدم له في العدد 18 ص 67 : قصة الطير ، وهي رسالته في طرق حديث الطير ،
وترجمنا له هناك بشئ من البسط والاسهاب ، كما تطرقنا هناك لحديث الطير ، وذكرنا
رواته وطرقه وأسانيده ومصادره والكتب المؤلفة فيه بما وسعه المجال واقتضاه الحال .
كما وتقدم للحاكم كتابه هذا " طرق حديث من كنت مولاه " في أول العدد 16 ،
وتقدم له هناك أيضا " طرق حديث الراية " وهو قوله صلى الله عليه وآله يوم خيبر :
" لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله [ كرار غير فرار ]
لا يرجع حتى يفتح الله على يديه " فبات أصحابه يدوكون تلك الليلة أيهم يعطاها ، وفيهم
أبو بكر وعمر ، على أنهما أخذاها يوم أمس ففرا منهزمين ! فلما أصبح صلى الله عليه وآله
دفعها إلى علي عليه السلام ، ففتح خيبر وقلع بابها وتترس بها .
وهذا حديث صحيح متواتر ثابت في الصحيحين وبقية الصحاح والسنن
والمسانيد ومعاجم الحديث وغيرها ، وراجع كنموذج لذلك تاريخ ابن عساكر ، ترجمة
أمير المؤمنين عليه السلام ، ج 1 من الحديث رقم 218 - 290 وراجع ما بهامشه من
مصادر وزيادة طر ق .
وتقدم له هناك " طرق حديث المنزلة " وهو قوله صلى الله عليه وآله : " أما ترضى
يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " .
وهذا أيضا حديث صحيح متواتر ، مخرج في الصحيحين وبقية الصحاح والسنن
والمسانيد والمعاجم الحديثية ، كثير الطرق جدا ، أفرده بالتأليف غير واحد .
قال ابن كثير في تاريخه في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام ، بعد ما أورد جملة
مجلة تراثنا — صفحة 193
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٩٣