القرن الرابع
كتاب الولاية
في جمع طرق حديث " من كنت مولاه فعلي مولاه "
4 - لأبي جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري ، صاحب التاريخ والتفسير
( 224 - 310 ه ) .
قال ياقوت في ترجمة الطبري من معجم الأدباء 6 / 452 عند عد مؤلفاته :
" وكتاب فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، تكلم في أوله بصحة الأخبار الواردة
في غدير خم ثم تلاه بالفضائل ولم يتم ! " .
وقال في ص 455 وهذا نص ياقوت ، على أن الطبري صحح في سبب تأليفه
لهذا الكتاب : " وكان إذا عرف من إنسان بدعة أبعده وأطرحه ، وكان قد قال بعض
الشيوخ ببغداد بتكذيب غدير خم ! ! " . وبلغ أبا جعفر ذلك فابتدأ بالكلام في فضائل
علي بن أبي طالب ، وذكر طرق حديث خم ، فكثر الناس لاستماع ذلك . . . " .
وذكره الذهبي في ترجمة الطبري من تذكرة الحفاظ : 713 ، وحكى عن الفرغاني
أنه قال : " ولما بلغه أن ابن أبي داود تكلم في حديث غدير خم ! عمل كتاب الفضائل
وتكلم على تصحيح الحديث ثم قال :
قلت : رأيت مجلدا من طرق هذا الحديث لابن جرير فاندهشت له ولكثرة
تلك الطرق ! " .
أقول : يظهر من كلام الذهبي هذا أن الكتاب في أكثر من مجلد ، وإنما رأى
الذهبي مجلدا منه ، وكان فيه من الطرق الصحيحة كثرة هائلة بحيث أدهش حافظا
مثل الذهبي !
ولظهر من رسالة الذهبي في حديث " من كنت مولاه " أنه حصل فيما بعد على
مجلة تراثنا — صفحة 171
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٧١