9 - القرار الإلهي الثابت :
والذي ساهم في قطع كل عذر وبوار كل حجة : أن ذلك قد كان منهم في الأيام
الأخيرة من حياته صلى الله عليه وآله وسلم ، بحيث لم يبق مجال لدعوى الإنابة
والتوبة ، أو الندم على ما صدر منهم ، ولا لدعوى تبدل الأوضاع والأحوال ، والظروف
والمقتضيات . ولا لدعوى تبدل القرار الإلهي النبوي .
10 - التهديد ، والتآمر :
هذا . . وقد تقدم : أن هؤلاء أنفسهم حينما رأوا جدية التهديد الإلهي ، قد سكتوا
في المرحلة اللاحقة ، حينما قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليعلن إمامة علي
عليه السلام في غدير خم : فلم نجد منهم أية بادرة خلاف ، إلا فيما ندر من همسات
عابرة ، لا تكاد تسمع .
وقد بادر هؤلاء أنفسهم إلى البيعة له عليه السلام . وإن كانوا قد أسروا وبيتوا
ما لا يرضي الله ورسوله من القول والفعل ، والنية والتخطيط . الذي ظهرت نتائجه بعد
وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو صلى الله عليه وآله وسلم لما يدفن ، بل وقبل
ذلك ، حينما منعوا الناس من كتابة الكتاب بالوصية لعلي عليه السلام حينما كان النبي
صلى الله عليه وآله وسلم على فراش المرض ، في ما عرف برزية يوم الخميس ! ! وقال
قائلهم : إن النبي ليهجر ! أو : غلبه الوجع ! ( 93 ) .
هامش
( 3 9 ) الايضاح : 9 5 3 ، وتذكرة الخواص : 2 6 ، وسر العالمين : 1 2 ، وصحيح البخاري 3 / 0 6 و 4 / 5 و 73 1 و 1 / 1 2 -
2 2 و 2 / 2 1 1 ، والبداية وا لنهاية 5 / 227 ، والبدء والتاريخ 5 / 5 9 ، والملل والنحل 1 / 2 2 ، والطبقات الكبرى
2 / 244 . وتاريخ الأمم والملوك 3 / 192 - 193 ، والكامل في التاريخ 2 / 320 وأنساب الأشراف 1 / 562 ،
وشرح النهج للمعتزلي 6 / 1 5 . وتاريخ الخميس 1 / 164 ، وصحيح مسلم 5 / 75 . ومسند أحمد 1 / 5 35 وص 62 ،
والسيرة الحلبية 3 / 4 4 3 ، ونهج الحق : 273 .
وراجع المصادر التالية : حق اليقين 1 / 181 - 182 ، ودلائل الصدق ج 3 ق 1 ص 63 - 70 ، والصراط المستقيم
3 / 3 و 6 ، والمراجعات : 53 3 ، والنص والاجتهاد : 149 - 163 .