" أيها الناس ، ألا تسمعون ؟
قالوا : نعم . قال : فإني فرط على الحوض ، وأنتم واردون علي الحوض . . . " .
والحوض يجب الإيمان به ، فقد روى حديثه خمسون نفسا من الصحابة ( 49 ) ، وقد
قال بعض الأكبر بكفر منكره . . .
نعم . . . ذكرهم بالحوض هنا . . . ليذكر بما أخبرهم به من قبل . . . وقال لهم :
" أنا فرطكم على الحوض ، وليرفعن رجال منكم ، ثم ليتخلجن دوني ، فأقول :
يا رب أصحابي . فيقال : إنك لا تدري أحدثوا بعدك " وفي بعض الألفاظ قال :
" فأقول : سحقا سحقا لمن غير بعدي " ( 50 ) .
أقول : لا بد وأنه لا يقصد خصوص الرجال من الأصحاب ، بل يريد كل
الأصحاب ، من الرجال والنساء . . . ليشمل عائشة التي قيل لها :
" ندفنك مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟
فقالت : إني قد أحدثت أمورا بعده . فادفنوني مع أخواتي .
فدفنت بالبقيع " ( 51 ) .
بل كل الذين . . . بدلوا وغيروا . . . وما زالوا . . . وإلى يوم الورود عليه على
الحوض . . .
ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ، وآخر دعوانا أن
الحمد لله رب العالمين . وصلى الله عليه وآله الطاهرين .
علي الحسيني الميلاني
هامش
( 49 ) لقط اللآلي المتناثرة في الأحاديث المتواترة ، للزبيدي : 251 .
( 50 ) الحديث في الصحيحين وغيرهما من الصحاح وغيرها . أنظر : البخاري ، باب في الحوض ، 4 / 87 .
( 51 ) المستدرك عل الصحيحين 4 / 6 وصححه عل شرطهما ، المعارف : 134 ، وغيرهما .