أسرته :
والزرنديون أسرة علمية عريقة بالمدينة المنورة ، أسرة علم وأدب وحديث
وفقه ، وقضاء وحشمة وجلالة ، أنجبت أعلاما بارزين تولوا التحديث والقضاء بالمدينة
المنورة منذ القرن السابع وحتى القرن العاشر ، فأولاد المؤلف وإخوته وأولادهم أعلام
مترجمون في معاجم التراجم وخاصة في " تاريخ المدينة " للسخاوي ( التحفة اللطيفة )
ففي الجزء الثالث منه - مثلا - تجد نحو ثلاثين علما منهم .
رحلاته ومشايخه :
أدرك المؤلف مشايخ الحرمين والحجاز ثم رحل في طلب الحديث إلى القاهرة
مرتين ، وإلى العراق والشام وإيران ، وخرج له القاسم البرزالي جزء من حديثه كما
ذكره . ابن رافع بعد ما سمى جماعة من مشايخه .
وقال ابن حجر في الدرر الكامنة : " وخرج له البرزالي مشيخة عن مائة شيخ " .
وأطراه الجنيد في " شد الإزار " بقوله : " ذو الأسانيد العالية . والروايات
السامية ، والمسموعات الوافرة المعتبرة . . . " .
تاريخ تأليف الكتاب :
ألف الزرندي كتابه هذا باقتراح بعض السادة الأخيار كما نص عليه في
مقدمته ، ومن المرجح أنه ألفه بالمدينة المنورة قبل عام 745 ه حيث غادرها إلى إيران
قاصدا الشاه أبا إسحاق في شيراز ، وقبل تأليف كتابه " نظم درر السمطين " فإنه لما
مجلة تراثنا — صفحة 83
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٨٣