485 - معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول والبتول صلى الله عليه وآله
وسلم .
للزرندي ، وهو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عز الدين أبي المظفر
يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن الحسن المدني الأنصاري الخزرجي الحنفي
الزرندي ( 3 ) نزيل شيراز ( 693 - 750 ه ) .
ولد بالمدينة المنورة ونشأ في بيت علم وفقه وحديث ، وترعرع في أحضان أب
وأسرة علماء ، فلا غرو إذا رأس بعد أبيه ( 4 ) وحدث بالحرم الشريف النبوي وله دون
العشرين من العمر ، فقد توفي أبو . سنة 712 ه ، ثم أصبح محدث الحرم النبوي
الشريف وقد عرف نفسه هكذا : " الزرندي محتدا ونجارا ، المدني مولدا ودارا ، الأنصاري
نسبا وفخارا ، المحدث بالحرم الشريف . . . " ( 5 ) .
ثم تدرج به الحال حتى أصبح شيخ الحديث بالحرم النبوي الشريف ( 6 ) وتولى
تدريس الفقه والحديث ( 7 ) واستمر على ذلك حتى سنة 745 ه ( 8 ) حيث غادر الحجاز
إلى إيران قاصدا السلطان شاه . أبو إسحاق في شيراز فقربه السلطان وعرف له قدره
وولاه . القضاء بها ، واستمر على ذلك معززا مكرما بقية حياته .
هامش
( 3 ) زرند بفتحتين ، من بلاد إيران ، وهي اثنان ، إحداهما قرب طهران من جانب ساوة ، والأخرى من توابع مدينة
كرمان وهي أشهرهما والذي يظهر من ابن حجر . في " الدرر الكامنة " أنه من أولاهما حيث قال في ترجمة والد
المؤلف 5 / 228 : " زرند من عمل الري " .
( 4 ) ولد أبوه عز الدين أبو المظفر في سنة 656 وتوفي سنة 712 ه . راجع ترجمته في تلخيص مجمع الآداب 1 / 388 .
منتخب المختار - لابن رافع السلامي : 235 ، الدرر الكامنة : 5 رقم 5112 .
( 5 ) نظم درر السمطين : 15 و 244 ، وكذا في مقدمة " معارج الوصول " وخاتمته .
( 6 ) هدية العارفين 2 / 157 .
( 7 ) الدرر الكامنة . . .
( 8 ) قال المؤلف في " نظم درر السمطين " ص 15 : " إني لما خرجت من الأوطان فوصلت إلى شيراز - حفت بالإكرام
والإعزاز - في أثناء خمس وأربعين وسبعمائة . . . " .
فما قاله عنه في " شد الإزار " ص 412 من أنه " قدم شيراز سنة خمسين وسبعمائة فدرس وأفاد ونشر الحديث ،
وأسمع الكتب ، وانتفع به جماعات من العلماء والمشايخ والفضلاء وعم بركته سائر لبلدة . . . " .
إنما وهم في التاريخ ، والمعتمد ما ضبطه المؤلف ونص عليه . وظاهره أن عام 745 ه تاريخ وصوله إلى شيراز
لا تاريخ خروجه من الأوطان لئلا يتنافيان .