غيره فاسلك مع علي ، فإنه لن يدليك في ردى ولن يخرجك من هدى . . . يا عمار : إن
طاعة علي من طاعتي ، وطاعتي من طاعة الله عز وجل ( 125 ) .
وقوله . " وتمسكوا بعهد ابن أم عبد " أو " إذا حدثكم ابن أم عبد فصدقوه . " ما
معناه ؟
إن كان " الحديث " فهل يصدق في كل ما حدث ؟
هذا لا يقول به أحد . . . وقد وجدناهم على خلافه . . . فقد منعوه من الحديث ،
بل كذبوه ، بل ضربوه . . . فراجع ما رووه ونقلوه ( 126 ) .
وإن كان " العهد " فأي عهد هذا ؟
لا بد أن يكون إشارة إلى أمر خاص . . . صدر في مورد خاص . . . لم تنقله
الرواة . . .
لقد رووا في حق ابن مسعود حديثا آخر - جعلوه من فضائله - بلفظ : " رضيت
لكم ما رضي به ابن أم عبد " ( 127 ) . . . ولكن ما هو ؟
لا بد أن يكون صادرا في مورد خاص . . . بالنسبة إلى أمر خاص . . . لم تنقله
الرواة . . .
إنه - فيما رواه الحاكم - كما يلي :
" قال النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لعبد الله بن مسعود : إقرأ .
قال . أقرأ وعليك أنزل ؟ !
قال . إني أحب أن أسمع من غيري .
قال : فافتتح سورة النساء حتى بلغ : ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد
وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) فاستعبر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وكف
هامش
( 125 ) تاريخ بغداد 13 / 186 ، كنز العمال 12 / 212 ، فرائد السمطين 1 / 178 ، المناقب - للخوارزمي - : 57 و 124 .
( 126 ) مسند الدارمي 1 / 61 ، طبقات ابن سعد 2 / 336 ، تذكرة الحفاظ 1 / 5 - 8 ، المعارف : 194 ، الرياض النضرة
2 / 163 . تاريخ الخلفاء 158 ، أسد الغابة 3 / 259 .
( 127 ) هكذا رووه في كتب الحديث . . . أنظر : فيض الغدير 4 / 33 .