وأجاب الإمام وغيره . عن الخبرين بالمعارضة بقوله : أصحابي كالنجوم بأيهم
اقتديتم اهتديتم . وهو حديث ضعيف . وأجاب الشيخ أبو إسحاق في ( شرح اللمع )
بأن ابن عباس خالف جميع الصحابة في خمس مسائل انفرد بها ، وابن مسعود انفرد
بأربع مسائل ، ولم يحتج عليهما أحد بإجماع . . . " ( 98 ) .
وفي مسلم الثبوت وشرحه : " ولا ينعقد الاجماع بالشيخين أميري المؤمنين أبي
بكر وعمر عند الأكثر ، خلافا للبعض . ولا ينعقد بالخلفاء الأربعة خلافا لأحمد الإمام
ولبعض الحنفية . . . قالوا : كون اتفاق الشيخين إجماعا ، قالوا : قال رسول الله صلى الله
عليه [ وآله ] وسلم : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر . رواه أحمد ، فمخالفتهما
حرام . . . قلنا : هذا خطاب للمقلدين ، فلا يكون حجة على المجتهدين ، وبيان لأهلية
الاتباع ، لا حصر الاتباع فيهم ، وعلى هذا فالأمر للإباحة أو للندب ، وأحد هذين
التأويلين ضروري ، لأن المجتهدين كانوا يخالفونهم ، والمقلدون كانوا قد يقلدون
غيرهم ولم ينكر عليهم أحد ، لا الخلفاء أنفسهم ولا غيرهم ، فعدم حجية قولهم كان
معتقدهم . وكذا اندفع ما قيل إن الايجاب ينافي هذا التأويل . . . " ( 99 ) .
فهذه . نماذج من استدلال القوم بحديث الاقتداء بالشيخين . . . في مسائل الفقه
والأصولين . . .
لكن الذي يظهر من مجموع هذه الكلمات أن الأكثر على عدم حجية
إجماعهما . . .
وإذا ضممنا إلى ذلك أن الأكثر - أيضا - على أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم لم ينص على خلافة أحد من بعده . . . كما جاء في المواقف وشرحها ( والإمام الحق
بعد النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : أبو بكر ثبتت إمامته بالإجماع وإن توقف فيه
بعضهم . ولم ينص رسول الله صلى عليه [ وآله ] وسلم على أحد خلافا للبكرية ،
هامش
( 98 ) الابهاج في شرح المنهاج 2 / 367 .
( 99 ) فواتح الرحموت في مسلم الثبوت 2 / 231 .