وهم ، والصواب فتح الباء والشين ( 142 ) ، لأنهما مفتوحان في قولك : يبر ويشم ،
وعقد هذا الباب : أن حركة أول فعل الأمر من [ جنس ] ( 143 ) حركة ثاني الفعل
المضارع إذا كان متحركا ، فتفتح الباء في قولك : بر أباك ، لانفتاحها في قولك :
يبر ، وتضم الميم في قولك : مد الحبل ، لانضمامها في قولك : يمد ، وتكسر الخاء في
قولك : خف في العمل ، لانكسارها في قولك : يخف ( 144 ) ( 145 ) .
هامش
( 142 ) في المصدر : " ويقولون للمأمور بالبر والشم : بر والدك بكسر الباء ، وبضم يدك بضم الشين ،
والصواب أن يفتحهما جميعا " .
( 143 ) زيادة من المصدر .
( 144 ) درة الغواص في أوهام الخواص : 22 .
( 145 ) في هامش ( ر ) : " قلت : الفعل المضاعف الذي ماضيه فعل - نحو : رد وشد وعف وكل - إن كان
متعديا مضارعه يأتي على يفعل بالضم في يرد ويشد ، وإن كان غير متعد فمضارعه يأتي على يفعل
بالكسر نحو يعف ويكل . وما جاء على فعل - سواء كان متعديا أو غير متعد ، فالمتعدي نحو شممته
وعضضته ، وغير المتعدي نحو ظللت وبللت - فالمضارع منها يفعل بالفتح ، نحو يشم ويعض ويلج ويظل
ويبل ، وربما قالوا يبل بالكسر جعلوه من قبيل حسب يحسب ، ولا يأتي من هذا فعل بالضم ، قال
سيبويه : لأنهم يستثقلون فعل والتضعيف . وقد يشتبه فعل يفعل هنا ، ألا ترى أنك تقول : حر يومنا
وحر المملوك ، فلفظهما سواء ، وتقول في مستقبل حر يومنا : يجر بالفتح حرارا . وتقول : قر بالمكان يقر
بالكسر قرارا ، وإن عنيت به قرة العين عند السرور بالشئ قلت : قر به عينا يقر - بالفتح - قرة . وأما
الألفاظ المشتركة من يفعل بالضم ويفعل بالكسر فمنها : جد إن عنيت به القطع كان متعديا ، فقول :
جد الشئ يجده جدا فهو جاد والأمر منه جد بالضم ، وإن عنيت به جد في الأمر إذا اجتهد كان
لازما ، فتقول : جد يجد بالكسر والأمر منه جد بالكسر ومنها : فر إن عنيت به الكشف عن سن
الدابة كان متعديا ، فتقول : فر عن الدابة يفر بالضم فرا ، وفر عن الغلام إذا نظر إلى ما عنده من العلم
وإن عنيت به الهرب والفرار كان لازما ، فتقول : فر مني زيد يفر بالكسر فرارا . ومنها : صر إن عنيت
به الشد كان متعديا ، فتقول : صر الصرة يصرها بالضم صرا والصر مصرور ، وإن عنيت به الصوت
كان لازما ، فتقول : صر الجندب أو الباب يصر صريرا والأمر صر بالكسر والنهي لا تصر ، ملخص من
كتاب شرح الملوكي ، وكتاب عبد الواحد بن زكريا . منه رحمه الله " .