من تصرفت مواهبه في أنواع العطايا ودامت ، والمخلوقون إنما يملكون أن يهبوا مالا أو
نوالا في حال دون حال ، ولا يملكون أن يهبوا شفاء لسقيم ولا ولدا لعقيم ، قاله
البادرائي .
وقال صاحب العدة : الوهاب الكثير الهبة ، والمفضال في العطية ( 63 ) .
وقال الشهيد : الوهاب المعطي كل ما يحتاج إليه لكل من يحتاج
إليه ( 63 ) .
الرزاق الرازق :
بمعنى ، وهو خالق الأرزقة والمرتزقة والمتكفل بإيصالها لكل نفس ، من
مؤمن وكافر ، غير أن في الرزاق المبالغة .
الفتاح :
الحاكم بين عباده ، وفتح الحاكم بين الخصين : إذا قضى بينهما ، ومنه :
ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق ( 64 ) أي : احكم .
وهو أيضا الذي يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده ، وهو الذي بعنايته
ينفتح كل مغلق .
العليم :
العالم بالسرائر والخفيات وتفاصيل المعلومات قبل حدوثها وبعد
وجودها ( 65 ) .
هامش
( 62 ) عدة الداعي : 311 .
( 63 ) القواعد والفوائد 2 : 68 .
( 64 ) الأعراف 7 : 89 .
( 65 ) في هامش ( ر ) : ( والعليم مبالغة في العالم لأن قولنا : عالم يفيد أن له معلوما ، كما أن قولنا : سامع ،
يفيد أن له مسموعا ، وإذا وصفناه بأنه عليم أفاد أنه متى صح معلوم فهو عالم به ، كما أن سميعا يفيد أنه متى وجد مسموع فلا بد أن يكون سامعا له ، والعلوم كلها من جهته تعالى ، لأنها لا تخلو من أن
تكون ضرورية فهو الذي فعلها ، أو استدلالية فهو الذي أقام الأدلة عليها ، فلا علم لأحد إلا الله تعالى .
منه رحمه الله .