على أن كلام المحققين قد أخفقا في مواضع ثالثة من النص .
وبما أن طبعة رمضان أحدث صدورا ، ومستقلة بالنشر ، فهي أوفر من تلك .
فقد اعتمدناها في عملنا اليوم أساسا للنقد . وأضفنا عليها ما في طبعة العبيدي من
فوائد أو ذكر ما فاتهما من نكات وشوارد .
في ترجمة المؤلف :
ذكر المحققان أن المؤلف هو :
أحمد بن محمد بن المظفر بن المختار الرازي .
والدكتور رمضان لم يحتمل فيه غير ذلك ، لكنه لم يبن على ما قالوا : إن وفاته
كانت سنة 631 ، بل تجاوز ذلك فقال :
إنه عاش عدة سنوات بعد هذا التاريخ . . . ففرغ من كتابه ( ذخيرة
الملوك . . . ) في 636 وفرغ من كتاب ( الحروف ) في 638 بل ذكر حاجي خليفة : أنه
فرغ من تأليف ( مقاماته ) سنة 700 .
( ثلاثة كتب ص 119 ) .
أقول : هذا الاحتمال الأخير بعيد جدا ، إذ أن تاريخ كتابة كتاب ( الحروف )
هو 638 وقد وصف المؤلف في بدايتها - بنفس القلم الذي كتب به الكتاب - بما نصه :
( الشيخ الإمام الحبر الهمام ، الصدر الكبير . . . أستاذ
الأئمة ، قدوة الأمة . . . مفتي الفريقين ، إمام المذهبين . . . تغمده الله
بغفرانه ، وأسكنه بحبوحة جنانه ، بمحمد وآله الطيبين الطاهرين )
( ثلاثة كتب ، ص 131 ) .
وتاريخ النسخة كما ذكرنا هو 638 ، فالدعاء له بالغفران والإسكان في الجنان
واضح الدلالة على موته في هذا التاريخ على الأقل .
مع أن عمرة في هذا التاريخ لا يقل عن الأربعين ، خاصة بملاحظة عبارات
التمجيد تلك التي لا تقال عادة في شخص غير كهل ، فبقاؤه إلى سنة 700 يعني
مجلة تراثنا — صفحة 51
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٥١