وتتعب فيه فرسان الاعتبار .
فإن اضطر العاقل إلى التلبس بأمر خذلت عنده التجارب ،
وقصرت عنه وسائل الممارسة .
فالحكم عليه في اجتناء التدبير من شجر بصائر ذوي الرأي ،
المصادمين لكتائب الحوادث ، الخائضين في بحار معالجة الدهر ، السالكين
مسالك الصواب .
إذا بلغ الرأي المسورة فاستعن * برأي نصيح أو نصاحة حازم
ولا تجعل الشورى عليك غضاضة * فإن الخوافي ( 175 ) قوة للقوادم
معنى
قلت :
حيث الغالب في بني الدهر الحيد ( 176 ) عن مسالك الصواب ،
والمباينة لشرف المذاهب .
فالواجب أن يعترف لمن خلص من عثرات المقاصد أوكاد .
معناه حذارا من تلبس بثياب بغي ، وإقدام على خطر حيف ( 177 )
هامش
( 175 ) الخوافي : ما دون الريشات العشر من مقدم الجناح .
( 176 ) الحيد : الميل .
( 177 ) الحيف : الظلم .