تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
واعتبارا بما أنه قد تستهجن في العادة مؤاخذة العبد لمثله ، كان محلا لصفح سيده عنه . واعتبارا بما أنه قد تستهجن في العادة مؤاخذة العبد لمثله ، إذا حكمه سيده فيه ، وأطلق له قيد تسويغ الانتقام منه . فكذا يليق بمن أقدره سيد الخلائق على عبده ، وهو مثله ، أن يتجاوز عنه . واعتبارا بما أن الذنب لا يخلو أن يكون صغيرا أو كبيرا . فإن كان الأول ، فغير مستبدع صفح عن جرم صغير وذنب يسير . وإن كان الثاني ، فالأخذ بالحلم ألزم ، اعتبار بكثرة الثواب في جانب المسامح ، ووفور الشكر . وهذا المعنى لا يحصل قبل سفه سعر نارا بردها الحلم . وقد نبه الغنوي على هذا بقوله في مرثية أخيه : حليم إذا ما سورة الجهل أطلقت * حبا ( 161 ) الشيب للقرن اللجوج غلوب ولقد أحسن الكميت - رحمه الله تعالى - في مدحه الغرر من بني هاشم عند الصفح ووفور الجرائم ، فقال :
هامش
( 161 ) الحبا : جمع حبوة ، وهي أن يجمع الجالس بين ظهره وساقيه بعمامة ليستند .