تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
لكان إلغاء الجزع أيضا مذهبا صحيحا وطريقا واضحا . ولست كمن أخنى ( 92 ) عليه زمانه * فظل على أحداثه يتعتب تلذ له الشكوى وإن لم يجد بها * صلاحا كما يلتذ بالحك أجرب معنى أقول : إن من مارس حوادث الدهر ، وعالج خطوب الأيام ، ألف فنون فوادحها ( 93 ) ، وهان عليه ورود جوائحها ( 94 ) وإن ظن مغموما قد يكون مبتهجا بما منح من مزال ( 95 ) كتائب المكاره ، وأستحلاء شري ( 96 ) متجددات النوازل . تعودت مس الضر حتى ألفته * وأسلمني حسن العزاء إلى الصبر ووطن نفسي للأذى الأنس با الأذى * وكنت به حينا يضيق به صدري
هامش
( 92 ) أخنى عليه الدهر : أهلكه . ( 93 ) الفوادح : جمع فادحة ، وهي الأمر الباهض . ( 94 ) الجوائح جمع جائحة ، وهي الشدة . ( 95 ) لعلها من أزلت إليه ، أي أعطيت له . ( 96 ) الشري : الحنظل ، وا حدته شرية .
مجلة تراثنا — صفحة 189 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث